ولا أطيل بذكر الكتب التي عَنِىَ فيها أصحابها بهذه النواحي، ويكفي أن أقول: إن من أهم الحواشي على تفسير الكشاف، حاشية العلامة شرف الدين الحسن بن محمد الطيبي، المتوفى سنة 743 هـ (ثلاث وأربعين وسبعمائة من الهجرة) ، وهي تقع فِي ست مجلدات كباراً، وهي التي أشار إليها ابن خلدون فِي مقالته السابقة. وقد سمَّتاها صاحبها"فتوح الغيب، فِي الكف عن قناع الريب"ومَن يريد الوقوف على كل ما كُتِب على الكشاف ليرجع إلى كشف الظنون (جـ 2 ص 173 - 177) وسيراها كثيرة، كثرة يضيق المقام عن ذكرها.
هذا .. وإن حظوة الكشاف بهذا التقدير والإعجاب حتى من خصومه، وظفره بهذه الشهرة الواسعة التي أغرت العلماء بالكتابة عليه بمثل هذه الكثرة الوافرة الزاخرة من المؤلفات، لدليل قاطع على أنه تفسير فِي أعلى القمة.