فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2164 من 466147

* مقالة ابن خلدون:

وهذا هو العلاَّمة ابن خلدون، نجده عندما تكلم عن القسم الثاني من التفسير وهو ما يرجع إلى اللسان، من معرفة اللغة والإعراب والبلاغة فِي تأدية المعنى بحسب المقاصد والأساليب. يقول:"ومن أحسن ما اشتمل عليه هذا الفن من التفاسير كتاب الكشاف للزمخشري من أهل خوارزم العراق، إلا أن مؤلِّفه من أهل الاعتزال فِي العقائد، فيأتى بالحجاج على مذاهبهم الفاسدة حيث تعرَض له فِي آى القرآن من طرق البلاغة، فصار بذلك للمحققين من أهل السُّنَّة انحراف عنه، وتحذير للجمهور من مكانته، مع إقرارهم برسوخ قدمه فيما يتعلق باللسان والبلاغة، وإذا كان الناظر فيه واقفاً مع ذلك على المذاهب السُّنِّية، محسناً للحجاج عنها، فلا جرم أنه مأمون من غوائله، فلتغتنم مطالعته لغرابة فنونه فِي اللسان. ولقد وصل إلينا فِي هذه العصور تأليف لبعض العراقيين، وهو شرف الدين الطيبي من أهل توريز، من عراق العجم، شرح فيه كتاب الزمخشري هذا، وتَنَبَّع ألفاظه، وتَعَرَّض لمذاهبه فِي الاعتزال بأدلة تُزيفها، وتُبيِّن أن البلاغة إنما تقع فِي الآية على ما يراه أهل السُّنَّة، لا على ما يراه المعتزلة، فأحسن فِي ذلك ما شاء، مع إمتاعه فِي سائر فنون البلاغة، وفوق كل ذي علم عليم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت