دليل على أن تمني المال ليطاع الله فيه ، والحزن على فواته - طاعة ، ورد على من يزعم من متنطعي المتصوفة أن عدم المال أربح للمرء من وجوده وإن كان ناويا طاعة الله فيه للمخاطرة دون القيام بها وأداء حق الله فيها.
ذكر الاعتذار:
قوله: (يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ)
حجة في ترك قبول الاعتذار ممن يعرف كذبه بأي وجه عرف منه بعد أن يكون يقينا.
فأما من جهل منه الكذب فقبوله اعتذاره واجب ، لقول رسوله الله ،
صل الله عليه وسلم:"من اعتذر إليه فلم يقبل كتب عليه خطيئة صاحب مكس."
يعني العشار (1) ، ومن تفضل عليه فلم يقبل لم يرد عليَّ الحوض". (2) "
ذكر الطهارة:
قوله: (سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ)
نظير ما مضى في رجاسة ونجاسة المشرك أنها رجاسة الأفعال لا رجاسة الذوات.
أيضا في الاعتذار:
قوله: (يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ(96)
دليل على أن من لم يقبل عذره من
(1) هذا التفسير من المؤلف لصاحب المكس ، والعشار: هو الذي يأخذ عشر أموال الناس بغير وجه حق. انظر معجم مقاييس اللغة (4/ 324) مادة عشر ، ولسان العرب (4/ 570) مادة عشر.
(2) لم أجده بهذا اللفظ ، إنما وجدته بلفظ:"من اعتذر إليه فلم يقبل لم يرد علي الحوض ! كما سبق ذكره في الحديث السابق وهو من رواية عائشة أخرجه عنها أبو الشيخ ه"
انظر في ذلك مجمع الزوائد (8/ 81) ، المقاصد الحسنة ص (630) ، وكشف الخفاء (2/ 232) واللآلئ الصناعة في الأحاديث الموضوعة (2/ 0 9 1) .