فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191037 من 466147

فما بال إحداث حركة الجوارح بالأمر لا تسمى إيمانا ، وإحداث حركة اللسان وإضمار القلب بالأمر تسمى إيمانا ، هذا ما لا يذهب على منصف ميزه ، فكل من ائتمر حقه في جميع ما أمره ، وانتهى عما نهاه عنه ، فهو مستكمل لما أريد منه من الإيمان ، كما كان المقر بالشهادة قبل نزول الفرائض مستكملا لما أريد به منها وإنما جعلنا للإيمان أجزاء ودرجات على مقدار القيام بالفرائض ، والشهادة أحدها ، بل أعلاها كلها ، فمن ترك شيئا من الفرائض سوى الشهادة والصلاة والزكاة إذا وجبت عليه ، فهو ناقص الإيمان عن إيمان من لا يتركه ، والناهض به زائد الإيمان على إيمان القاعد عنه ، ثم تكون النوافل والسنن والفضائل من الإيمان فلا يكون له نهاية في الفضائل ، ، لأنها غير محدودة ولا متناهية في الكثرة والقلة.

فأما الفرائض: فإن وقوع اسم الإيمان بها على المؤمن متناهي ، لأن الفرائض محدودة مسماة ، والدليل على أن النوافل والسنن والفضائل من الإيمان: الصلاة قد دللنا أنها من الإيمان وفيها فريضة وسنة

ونافلة فلا يجوز أن يكون بعضها من الإيمان وبعضها ليس من الإيمان.

ودللنا على أن النفقة من الإيمان ، وفيها فريضة ونافلة ، وكلاهما

من الإيمان. فهذا ما في القرآن في هذه الآية وأخواتها ، مع ماسنأتي عليه إن شاء الله في مواضعه على نسق السور.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الإيمان بضع وسبعون"

بابا أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت