فقال الله - جل وعلا: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ(14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ)
فأخزى أبا جهل وأمية بن خلف وعتبة ، ونصر عليهم رسوله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين ، وشفى صدورهم بقتلهم يوم بدر ، وتاب على أبي سفيان وسهيل.
وفيه أيضا في الرافضة:
قال محمد بن علي: ومنه أيضا صرفهم في سورة يونس: (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ(35)
إنما علي ومعاوية - رضي الله عنهما.
وسمعت هذا من بعض من ناظرني في الإمامة شفاها فظننته اختراعا
من عنده حتى قرأته بعد ذلك في كتاب صنفه بعض قدمائهم في الإمامة يقال له: علي بن فلان من أهل طوس وهو من كبار أئمتهم.
فمن تسمح له نفسه بأخلاق مروءته وصفاقة وجهه أن يجيء إلى معنى مبتدأ العشر كله من قوله: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ)
إلى (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى)
وهو مملو بذكر الله - جل وعلا - وذكر شركاء الكفار من آلهتهم التي دعوها مع الله - جل الله - فيجعله في علي ومعاوية - رضي الله عنهما - جدير بأن يتقزز من ذكره فضلا عن أن يتخذ إماما في الدين ولكن (مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ(186) .
رد على المرجئة في باب الإيمان