فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191033 من 466147

الله عليه وسلم قد أمر المفطر عامدا في الجماع في رمضان بكفارة ولم يقتله.

ومن حكمه أن يقتل من بدل دينه ، ولا قال: كفرت ، وأمر رجلا وامرأة أن يحجا عن أبيهما بعد موته ولو كان مات كافرا

لم ينفعه الحج عنه ، ومن لم يكفر بإفطار يوم لم يكفر بإفطار الشهر كله ، ولكن أسهم إسلامه التي بني عليه منه ذاهب عنه حتى يراجع ، وليس هدم بعض البنيان هدما لكله ، والله ولي الصواب.

قال محمد بن علي: من حماقات الرافضة أنهم يتسرعون إلى آيات نازلة

في قوم بأعيانهم فيحكمون بها لغيرهم ، فتسير فيهم حتى ينشأ عليه طفلهم ، ويهرم كبيرهم ويتوارثه الأبناء عن الآباء ، فإذا فليت بقراءة ما قبلها وما بعدها عليهم استحيوا من أنفسهم ، وقد أهلكوا بها من أهلكوا ، فمن ذلك: صرفهم قوله جل وعلا: (وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ(12)

إلى طلحة والزبير رضي الله عنهما ، وزعمهم أنهم نكثوا بيعة علي - رضي الله عنه - فإذا تلي عليهم قوله (أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ)

علموا أنهما لم يهما بإخراج الرسول في حياته من داره ، ولا بعد موته من قبره ، ولا طعنوا في دين المؤمنين ، فأيقنوا عند ذلك أن ما

تسرعوا إليه من صرف الآية إليهما ليس كما تسرعوا ، وهذا شيء متداول بينهم فاش فيهم ، يأخذه أصاغرهم عن أكابرهم ، ويتوارثونه توارث الأموال لايشكون فيه.

والآية نازلة - فيما بلغنا - في أبي جهل بن هشام ، وأمية بن خلف ، وعتبة بن ربيعة ، وأبي سفيان وسهيل بن عمرو وهم كانوا أئمة الكفر الهامين بإخراج الرسول ، صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت