إِذا لَقِيتُك تبدي لي مُكاشرةً... وإِن تَغَيَّبْتُ كنتَ الهامِزَ اللُّمَزَهْ
واللمزة الكثير العيْب للناس، وقال بعضهم: اللُّمَزَة العَيِب. بكسر
العَيْنِ أي بكسْرِ عيْيهِ عيِب كنهِم، إِذَا عاب. يراد به عيْب صاحِبِه
وقالوا: اللُّمْزَةُ الْعيبُ بالمسارَّة. وهذا كله يرجع إلى العَيب.
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(60)
وهم قوم كانوا يُعْطَوْنَ: يُتألَّفُون عَلى أن يُسْلِمُوا.
وهذا غير مُسْتَعْمل اليَوْمَ لظهور الِإسلام.
(وفِي الرقَابِ) .
كأنْ يُعَاوِنَ المكَاتبَ حتَى يفكً رقبتَه:
(وَالْغَارِمِينَ) .
وهم الذين لزمهم الذَين في الحمَالَةِ، والحمالةُ، الِإعْطاءُ في الذِّمَّة
ويجوز أن يكون الغارم الَّذِي لزمَه الذَيْنُ في غيْرِ مَعْصِيَةٍ، فالأولى أن يكون
الدين الذِي يقضى عَنْهُ في غير مَعْصِيَةٍ، لأنَّ ذَا المعْصِيَةِ إِن أُدِّيَ عنه الدَّيْن
كان ذلك تَقوية عَلَى المَعَاصي.
(وَفِي سَبيلِ اللَّهِ) .
أي وللمجاهدين حَقٌ في الصدَقَةِ.
(وابْنِ السبِيلِ) ابنُ الطَريقِ.
وتأويله الذي قُطعَ عليه الطريق.
(فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ)
مَنْصُوبٌ على التَوْكِيدِ، لأن قوله: إِنَّما الصَّدَقَاتُ لهؤُلاءِ كقولك فَرَضَ
اللَّه الصدقَاتِ لهُؤلاءِ.
وقد بينَّا في أول الأنفالِ ما قيل في جميع الأموال، واسْتَقْصَيْنَاهُ.
ويجوز فرِيضَةٌ مِنَ اللَّهِ على ذلك ولا أعلمه قرئ به.