فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189932 من 466147

يبق مع رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إلا العَبَاسُ بنُ عبدِ المطلِب وأبو سُفيانَ بن حَرْبٍ، ثم أنْزَلَ اللَّه عليهم السكينة حتى عادوا وَظَفِرُوا فأراهم اللَّه في ذلك اليوم من آياتِه ما زادهم تَبْييناً بنُبُوة النبيِ - صلى الله عليه وسلم - .

وقوله: (إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ) .

وقرئت مَسْجِدَ اللَّه، فمن قرأ (مَسجِدَ اللَّهٍِ) عَنَى به المسجدَ الحرامَ

ودَخَل معه غيْرُه، كما تقول: ما أسْهَلَ عَلَى فُلانٍ إنْفاقَ الدِّرْهَم والدينَارِ، أيْ هَذَا الجنس سَهْل عَليْه إِنفَاقُه.

ويجوز أن يكون مساجد الله يعني به المسجد الحرام، كما تقول إِذا

ركب الرجل الفرس، قد صار فلان يركب الخَيْلَ، فعلى هذا تجري الأسماءُ

التي تُعَبِّرُ عَنِ الأجْنَاسَ.

وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(28)

يقال لكل مُسْتَقْذرٍ نَجَس، فإِذا ذكرتَ الرجسَ قلتَ: هو رِجْس نَجِسٌ.

وهذا وقع في سنةِ تسع من الهجرةِ، أمِرَ المسلمون بمنع المشركين من

الحج وَبِقتْلِهِمْ حيثُ ثقِفُوهُمْ.

(وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ) .

كان لأهل مكة مكسبة، ورفق ممن كان يحج من المشركين.

فأعْلَمَهُمُ اللَّه أنه يعوضهم من ذلك.

والعيلة: الفقر.

قال الشاعر:

وما يدري الفقير متى غناهُ... وما يدري الغني متى يعيلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت