يروى ان النبي صلى الله عليه وسلم سألهم عن طهورهم فقالوا إنا
نستنجي بالماء فقال أحسنتم والهاء في قوله أحق أن تقوم فيه يعود على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والهاء في قوله فيه رجال يحبون أن يتطهروا يعود على مسجد قباء ويجوز ان تكون تعود على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم 105 - وقوله جل وعز أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم (آية 109) والشفا الحرف والحد والجرف ما جرفه السيل والهاري وقد المتهدم الساقط
106 -وقوله جل وعز لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم (آية 110) قال قتادة أي شكا كأنهم عوقبوا بهذا وقال السدي أي حزازة 107 - ثم قال جل وعز إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم (آية 110) قال عطاء ومجاهد وقتادة إلا أن تقطع قلوبهم الا أن يموتوا وقال غيرهم أي إلا ان يتوبوا توبة يندمون فيها على ما فعلوا حتى يكونوا بمنزلة من قد قطع قلبه
وقرأ عكرمة إلى أن على الغاية 108 - وقوله جل وعز إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة (آية 111) هذا تمثيل كما قال جل وعز أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى 109 - وقوله جل وعز التائبون العابدون الحامدون السائحون (آية 112) قال الحسن أي التائبون من الشرك العابدون الله وحده السائحون روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الصائمون وقد صح عن ابن مسعود
قال أبو جعفر وأصل السيح الذهاب على وجه الأرض ومنه قيل ماء سيح ومنه سمي سيحان وقيل للصائم سايح لأنه تارك للمطعم والمشرب والنكاح فهو بمنزلة السايح 110 - ثم قال جل وعز الراكعون الساجدون (آية 112) أي المؤدون الفرائض ثم قال جل وعز الآمرون بالمعروف أي بالإيمان بالله جل وعز ثم قال والناهون عن المنكر أي عن الكفر
ويجوز أن يكون المعنى ألاحرون علي بكل معروف والناهون عن كل منكر