والحافظون لحدود الله أي العاملون بأمر الله جل وعز ونهيه 111 - وقوله جل وعز ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى (آية 113) وروى أبو الخليل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال مررت برجل من المسلمين يستغفر لأبيه وقد مات مشركا قال فنهيته فقال قد استغفر إبراهيم لأبيه فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأنزل الله ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم أصحاب الجحيم وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعده إياه إلى آخر الآيتين وفي بعض الروايات فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقرأ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين الآيتين
وروى الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء ابا طالب حين حضرته الوفاة وكان أبو جهل وعبد الله بن أمية عند فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي عم قل لا إله إلا الله أشهد لك بها عند الله فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية أترغب عن ملة عبد المطلب فابى ان يقول لا
إله إلا الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما والله لأستغفرن لك ما لم انه فانزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين وأنزل إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء قال ابن مسعود ناجى النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه وبكى وقال إني استأذنت ربي في الاستغفار لها فلم يأذن لي ونزل ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين وقيل معنى إلا عن موعدة وعدها إياه إن أباه وعده