أي مؤخرون يقال ارجأت الأمر وقد حكي أرجيت 100 - ثم قال جل وعز إما يعذبهم وإما يتوب عليهم (آي 106) وإما لأحد أمرين ليكونوا كذا عندهم
ويقال إن المرجئين ههنا هم الثلاثة الذين خلفوا وذكرهم الله عز وجل في قوله وعلى الثلاثة الذين خلفوا وقرأ عكرمة الذين خلفوا بفتح الخاء مخففا وقال أي خلفوا بعقب النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى خلفوا تركوا فلم تقبل توبتهم كما قرء على بكر ابن سهل عن أبى صالح عن الليث عن عقيل عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه كعب بن مالك وذكر الحديث وقال فيه وليس الذي ذكر الله مما خلفنا عن الغزو وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن خلف له واعتذر إليه فقبل منه قال سهل بن سعد وكعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع العمري قال مجاهد هم من الأوس والخزرج 101 - وقوله جل وعز والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا (آية 107)
أي ومنهم الذين اتخذوا مسجدا ضرارا أي مضارة
102 -ثم قال تعالى وتفريقا بين المؤمنين وإرصاد لمن حارب الله ورسوله من قبل (آية 107) قال مجاهد هو أبو عامر خرج إلى الشام يستنجد قيصر على قتال المسلمين وكانوا يرصدون له وقال أبو زيد يقال رصدته في الخير وارصدت لأن له في الشر وقال ابن الأعرابي لا يقال إلا أرصدت ومعناه ارتقيت 103 - وقوله جل وعز لا تقم فيه أبدا لمسجد اسس على التقوى من أول يوم أحق ان تقوم فيه (آية 108)
يروى انهم دعوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فيه كما صلى في مسجد قباء قال سهل بن سعيد وأبو سعيد الخدري اختلف رجلان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي أسس على التقوى فقال أحدهما هو مسجد النبي وقال الآخر هو مسجد قباء فاتيا النبي صلى الله عليه وسلم فسالاه فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو مسجدي هذا وفي حديث أبي سعيد وذلك خير كثير 104 - ثم قال جل وعز فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين (آية 108)