وقال الشعبي هم الذين بايعوا بيعة الرضوان 94 - ثم قال جل وعز رضي الله عنهم ورضوا عنه (آية 100) أي رضي الله أعمالهم ورضوا مجازاته عليها 95 - وقوله جل وعز وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق (آية 101) في الكلام تقديم وتأخير المعنى وممن حولكم من الأعراب منافقون مردوا على النفاق ومن أهل المدينة أي من أهل المدينة مثلهم 96 - ثم قال جل وعز لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين (آية 101) قال الحسن وقتادة عذاب الدنيا وعذاب القبر
قال قتادة ثم يردون إلى عذاب عظيم أي عذاب جهنم وقيل سنعذبهم مرتين يعني السباء والقتل
وقال الفراء بالقتل وعذاب القبر وقال مجاهد بالجوع والقتل 97 - وقوله جل وعز وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا (آية 102) قال الضحاك هؤلاء قوم تخلفوا عن غزوة تبوك منهم أبو
لبابة فندموا وربطوا أنفسهم إلى سواري المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا اعذرهم الذي فانزل الله جل وعز وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم
وعسى من الله واجبة فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم بأموالهم فابى أي يقبلها فأنزل الله خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم قال أبي وصل عليهم واستغفر لهم وقيل هم الثلاثة الذين خلفوا والعمل الصالح الذي عملوه أنهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وربطوا أنفسهم بسواري المسجد وقالو لا نقرب أهلا ولا ولدا حتى ينزل الله عذرنا وآخر سيئا هو تخلفهم عن غزوة تبوك حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم والأول الصحيح 98 - وقوله جل وعز ألم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات (آية 104)
أي ويقبلها ومنه خذ العفو وأمر بالعرف ومنه الحديث الصدقة تقع في يد الله عز وجل أي يقبلها 99 - وقوله جل وعز وآخرون مرجون لأمر الله (آية 106)