• {وَالْغَارِمِينَ} وهم قِسْمَانِ: أَحُدُهَمَا الغارمونَ لإصلاحِ ذاتِ الْبَيْنِ، وهو أن يكونَ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ من الناس شَرٌّ وَفِتْنَةٌ فَيَتَوَّسَطُ الرجلُ للإصلاحِ بينهم بما يبذلُه لأحدهم، أو لهم كُلِّهِمْ، فَيُجْعَلُ له نصيبٌ من الزكاةِ ليكونَ أَنْشَطَ له وَأَقْوَى لِعَزْمِهِ فَيُعْطَى ولو كان غَنِيًّا. والثاني: مَنْ غَرِمَ لنفسه ثُمَّ أعْسِرَ فإنه يُعْطَى ما يُوفِّي به دَيْنَهُ.
• {وَفِي سَبِيلِ اللهِ} أي الغَازِي في سبيل الله، وهم الغزاةُ المُتَطَوِّعَةُ الَّذِينَ لا دِيوَانَ لهم. فَيُعْطَوْنَ من الزكاة ما يُعِينُهُمْ عَلَى غَزْوِهِمْ، مِنْ ثَمَنِ السِّلَاحِ أَوْ دَابَّةٍ أو نفقةٍ له ولعيالِه.
قال كَثِيرٌ من الفقهاء: إِنْ تَفَرَّغَ القادرُ عَلَى الكسبِ لطلبِ العلمِ أُعْطِيَ من الزكاة؛ لأن الْعِلْمَ داخلٌ في الجهاد في سبيل الله.
• {وَابْنِ السَّبِيلِ} وهو الغريبُ المنقطعُ به في غيرِ بَلَدِهِ. فَيُعْطَى من الزكاةِ ما يُوصِلُهُ إلى بَلَدِهِ.
• {الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} بالأقوالِ الرديئةِ والعيبِ له وَلِدِينِهِ.
• {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} أي: وَخُضْتُمْ بالباطلِ والزورِ، وَجَادَلْتُمْ بالباطلِ لِتَدْحَضُوا بِهِ الحَقَّ.
• {وَالمُؤْتَفِكَاتِ} مَدَائِنُ قَوْمِ لُوطٍ، ائْتُفِكَتْ بهم: أي انْقَلَبَتْ.
• {وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا} وَذَلِكَ حينَ هَمُّوا بالفتكِ برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في غزوةِ تبوكَ، فَقَصَّ اللهُ عَلَيْهِ نَبَأَهُمْ، فَأَمَرَ مَنْ يَصُدُّهُمْ عَنْ قَصْدِهِمْ.
• {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ} أي: يَعِيبُونَ وَيَطْعَنُونَ.
• {المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ} فيقولون: مُرَاءُونَ، قَصْدُهُمُ الفَخْرُ وَالرِّيَاءُ.
• {بِمَقْعَدِهِمْ} المقعدُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ أي: بِقُعُودِهِمْ، أي: فَرِحُوا بِقُعُودِهِمْ لِأَجَلٍ.
• {خِلاَفَ رَسُولِ اللهِ} لُغَةٌ في خَلْف، يقال: جلستُ خِلَافَ فُلَانٍ وَخَلْفَهُ أي: بَعْدَهُ، وَمِنْ نُكَتِ اختيارِ لَفْظِ خِلَاف دُونَ خَلْف أنه يُشِيرُ إلى أن قعودَهم كان مُخَالَفَةً لإرادةِ رسولِ اللهِ حين اسْتَنْفَرَ الناسَ كُلّهُمْ لِلْغَزْوِ.
• {مَعَ الخَالِفِينَ} أي: المُتَخَلِّفِينَ عَنْ تَبُوكَ من النساءِ والأطفالِ وأصحابِ الأعذارِ.