فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189820 من 466147

أبشروا فإنّها كفّارة وطهور، قالوا: يا رسول الله ادع الله أن يديمها علينا أيّاما حتى تكون كفّارة لنا، فأنزل الله تعالى يثني عليهم: {يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا:} بالحمّى عن معاصيهم.

والتّأسيس: موضع الأساس، والأساس قاعدة البناء.

109 -من {أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ:} هو رسول الله مع أصحابه المهاجرين والأنصار، و {مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ:} هو أبو عامر الفاسق مع أصحابه المنافقين. والأوّل هو التّأسيس على حالة التّقوى أو نيّة التّقوى، والثّاني على وجه المثل.

و (الجرف) : هو التّجويف الذي جرفت السّيول والأودية حشوه.

(هار) : «هائر» ، قدّمت لام الفعل وأخّرت عينه على سبيل القلب، كقولك: هو شاكي السّلاح وشائك. وقد تحذف الهمزة من (هائر) حذفا حقيقيّا من غير قلب، في حديث خزيمة وذكر السّنة قال: تركت المخّ رارا والمطيّ هارا.

والهور والانهيار: الميل، ومنه التّهوّر والهوارة، في الحديث: من أطاع ربّه فلا هوارة عليه، وروي: من اتّقى الله وقي الهوارة.

110 - {بَنَوْا رِيبَةً:} أي: سبب ريبة.

{تَقَطَّعَ:} تفسخ، فمن حمل الكلام على الغاية والتّوقيت قال: ترتفع الرّيبة عند تقطّع القلوب؛ لأنّ الارتياب في فعل الأحياء دون من هلك وتلاشى، ومن حمل على المبالغة والتّأكيد قال: يجوز بقاء الرّيبة مع تقطّع القلوب لجواز بقاء الحياة والعقل فيها بتبقية الله تعالى كحياة الشّهداء وحياة الذين يسألون في القبور، وهذا أشبه. ويمكن الجمع بين القولين بأن يحمل أحدهما في طائفة من المنافقين والآخر في طائفة أخرى منهم.

111 - {إِنَّ اللهَ اشْتَرى:} اتّصالها بما قبلها من حيث ذكر الرّجال الذين يحبّون أن يتطهّروا. عن عبد الله بن رواحة قال يوم البيعة: اشترط يا رسول الله لربّك ولنفسك، قال:

أشترط لربّي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأهاليكم، قال: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: الجنّة، قال: ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل، فأنزل الله بها هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت