فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1650 من 466147

فأنت ترى من بين هذه الأخبار أن وهباً كان على ناحية عظيمة من المعرفة بالكتب الإلهية القديمة، كما ترى أنه لم يثبت على رأيه وعقيدته فِي القَدَر، بل تركها بعد ما تبين له الحق، وندم على ما كان منه بعد أن ظهر له الصواب، وبعد رجوعه عن رأيه لا يصح أن نطعن عليه من هذه الناحية، ولقد كان وهب يرى فِي نفسه أنه قد جمع علم ابن سلام وعلم كعب، ويحدِّث هو بذلك عن نفسه فيقول: يقولون: عبد الله بن سلام أعلم أهل زمانه، وكعب أعلم أهل زمانه، أفرأيتَ من جمع علمهما؟ - يريد نفسه.

* مطاعن بعض الناس عليه:

ومع تلك المنزلة العالية التي كان عليها وهب، طعن عليه بعض الناس كما طعن على كعب، ورموه بالكذب والتدليس وإفساد عقول بعض المسلمين وعقائدهم، وقد سمعتَ مقالة السيد محمد رشيد رضا فيه وفي كعب، وسمعتَ الرد عليه، كما سمعتَ مقالة الأستاذ أحمد أمين وما تعقبناه به.

* رأينا فيه وشهادات الموثِّقين له:

وأنا وإن كنت لا أنكر أن صاحبنا أكثرَ من الإسرائيليات، وقصَّ كثيراً من القصص إلا أنى لا أتهمه بشيء من الكذب، ولا أنسب إليه إفساد العقول والعقائد، ولا أُحَمله تبعة ذلك، لأن القوم هم الذين أفسدوا بإدخالهم فِي التفسير ما لا صلة له به، وبالوضع عليه وعلى غيره ترويجاً للموضوع كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت