هو أبو يوسف ، عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلى الأنصارى ، حليف بن عوف من الخرزج ، وهو من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام. أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة. ويحدثنا البخارى عن قصة إسلامه فيقول فِي ضمن حديث ساقه فِي باب الهجرة:".. فلما جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم ، جاء عبد الله بن سلام فقال: أشهد أنك رسول الله ، وأن جئتَ بحق ، وقد علمت اليهود أنى سيدهم وابن سيدهم ، وأعلمهم وابن أعلمهم ، فادعهم فاسألهم عنى قبل أن يعلموا أنى قد أسلمت ، فإنهم إن يعلموا أنى قد أسلمت قالوا فيَّ ما ليس فيّ ، فأرسل نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبلوا فدخلوا عليه ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا معشر اليهود ؛ ويلكم ، اتقوا الله ، فوالله الذي لا إله إلا هو ، إنكم لتعلمون أنى رسول الله حقاً ، وأنى جئتكم بحق فأسلموا"، قالوا: ما نعلمه ، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ، قالها ثلاث مرات ، قال:"فأى رجل فيكم عبد الله بن سلام"؟ قالوا: ذلك سيدنا وابن سيدنا ، وأعلمنا وابن أعلمنا ، قال:"أفرأيتم إن أسلم"؟ قالوا: حاشا لله ، ما كان ليسلم ، قال:"أفرأيتم إن أسلم"؟ قالوا: حاشا لله ما كان ليسلم ، قال:"أفرأيتم إن أسلم"؟ قالوا: حاشا لله ما كان ليسلم ، قال:"يا بن سلام.. أخرج عليهم"، فخرج ، فقال: يا معشر اليهود ؛ اتقوا الله ، فوالله الذي لا إله إلا هو ، إنكم لتعلمون أنه رسول الله وأنه جاء بحق ، فقالوا: كذبت ، فأخرجهم رسول الله صلى الله عليه وسلم".