فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162245 من 466147

{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (169) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ} (ورثوا) في محل الرفع على النعت لـ {خَلْفٌ} ، والخلْفُ: القرن بعد القرن، وأكثر ما يستعمل بإسكان اللام في الذمّ، وفتحها في المدح، يقال: هذا خَلَفٌ صالحٌ، وهذا خَلْفُ سَوءٍ، عن ابن السكيت.

قال لبيد:

237 -ذَهَبَ الذين يُعاشُ في أَكْنافِهِمْ ... وَبقِيتُ في خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجْرَبِ

وقيل: إن الخلف مشتق من خَلَفَ اللَّبن، إذا طال مكثُهُ حتَّى يتغيَّر، ومنه: خلَف فمُ الصائم، إذا تغيَّر ريحُه.

وقوله: {يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى} محلُّ {يَأْخُذُونَ} النصبُ على الحال من الضمير في {وَرِثُوا الْكِتَابَ} ، أي: ورثوه آخذين حُطام هذا العالم

الأدنى، أو الشيء الأدنى، وهو من الدنوِّ الذي بمعنى القُرْب؛ لأنه عاجل قريب، وقد جوز أن يكون من دنوِّ الحال وسقوطها وقلتها.

وقوله: {سَيُغْفَرُ لَنَا} (لنا) قائم مقام الفاعل، وقد جوز أن يكون الفاعل الأخذ الذي هو مصدر يأخذون.

وقوله: {أَلَمْ يُؤْخَذْ} الهمزةُ للاستفهام دخلت على (لم) للتقرير فأزالت معنى النفي بدخولها.

{أَنْ لَا يَقُولُوا} ، أي: بأن لا يقولوا، أو كراهة أن يقولوا، ولك أن تجعل {أَنْ لَا يَقُولُوا} عطف بيان لـ {مِيثَاقُ الْكِتَابِ} ، أو بدلًا منه، فيكون في موضع رفع، وقد جوز أن تكون (أن) مفسرة، و (لا يقولوا) نهيًا، كأنه قيل: ألم يُقَل لهم: لا يقولوا.

وقوله: {وَدَرَسُوا مَا فِيهِ} يحتمل أن يكون عطفًا على {وَرِثُوا} وما بينهما اعتراض، وأن يكون عطفًا على {أَلَمْ يُؤْخَذْ} ، لأنه تقرير، كأنه قيل: أخذ عليهم ميثاق الكتاب ودرسوا ما فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت