فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160245 من 466147

مهلكٌ، ومنه يقال للذَّهب - ما دام في تراب معدنه أو مكسوراً - تبرٌ، وهو

فِعْلٌ من التَّبارِ، كما يقالُ للفضَّة - ما دامَتْ متلجنةً بتراب المعدن -

اللجينُ.

(تَجَلَّى ربه للجبل)

ظهر وبان بأمرِهِ، الذي أحدثه في الجبل، كما قال الشاعر:

436 -تجلَّى [لنا] بالمشرفيَّةِ والقَنَا ... وقد كان من وَقْعِ الأسِنَّةِ نَائِيَا

أي: ظهر تدبيره. وما أسرَّه من أمرِه واختيارِه.

(جعله دَكّاً)

أي: مدكوكاً. كقوله: (خَلْقُ اللهِ) أي. مخلوقُه، وقيل: معناه

ذَادَكٍ.

وقيل: تقديره دكَّه [دكاً] . فجاء المصدر على غير لفظِ الفعل، كقوله:

(تدعونه تَضَرُّعاً) . . والمعنى أنه جعل أحجارها تراباً وسَوَّاهُ على وجهِ

الأرض. من قولهم: ناقةٌ دكاءٌ ليس لها سنامٌ. وأنشد المبردُ:

437 -قد كان [شَغْبٌ] لو أنَّ الله عَمَّرَهُ ... [عِزّاً تُزَادُ به] في عِزِّها مُضَرُ

438 -لَيْتَ الجِبَالَ تَداعَتْ قَبْلَ مَصْرَعِهِ ... دَكّاً فلم يَبْقَ في أحجارها حَجَرُ

(صَعِقاً)

مغشياً عليه.

(عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ)

قيل: إنه الروح لم يدخلها لئلاَّ يُشْبِهَ المعجزة النبوية، وإنما جعل له

[خروقاً] تدخلها الريحُ فَيُسْمَعُ كالخوارِ.

وقال الحسنُ: بلْ صارَ ذا روحٍ، ولمْ يشبه المعجزة؛ لأن الله أجرى

العادة أنَّ القبضة من أثر الملك إذا أُلقيتْ على أيةِ صورةٍ حَيَتْ.

(سقط في أيديهم)

يُقال للنادمِ العاجزِ سُقِطَ وأُسْقِطَ في يَدِه. وأصله في الرجل يستأسرُ

فَيُلْقِي بيده ليُكتَّفْ.

وقيل: إنه مثلٌ للخائف. كما قالَ عنترةُ في معناه:

439 -ومْرقِصَةٍ رَدَدْتُ الخيل عنها ... وقد هَمَّتْ بإلقاءِ الزِّمَامِ

(قال ابن أُمَّ)

بالفتح. [و] وجهُ انتصابِ (أُمَّ) - وَهُوَ مضافٌ إليه - عى جَعْلِ

الاسمين اسماً واحداً، كقولهم: جئتُه صباحَ مساءَ، والفرق في شَغَرَ

بَغَرَ.

وبالكسر على أنه يابن أُمِّي، فحُذِفَتْ [ياءُ الإضافة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت