428 -بلى نحن كنا أهلها فأزالنا ... صرُوفُ الليالي والجُدُودُ العواثِرُ
وفي لفظه ومعناه الأسود بنُ يعفرَ قال:
429 -ولقد غَنَوْا فيها بأنْعَم عِيشَةٍ ... في ظِلِّ مُلْكٍ ثَابتِ الأوْتَادِ
430 -فإذا النَّعِيمُ وكلُّ ما [يُلهَي] به ... يوْماً يَصِيرُ إلى بِلىً ونَفَادِ
(وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين)
"إن"هذه للتوكيد، وهي مخففةٌ من الثقيلةِ. [كـ] قوله:
431 -وعَلِمْتُ أن من يثقفوه يتركوا ... جَزْراً لِخَامِعَةٍ وفَرْخِ غُرَابِ
(حقيقٌ)
حريصٌ.
وقيل: هو بمعنى محقوقٌ، من قولهم: حَقَّ عليه بكذا، وكما يقال: حَقَّ
عليه يقالُ: حُقَّ عليه، أي وجبَ.
فأيُّ حاجةٍ إلى تغييرِه دون تقريره؟!
(أرْجِهْ)
أخرْهُ. وقيل: احبسْهُ.
(من خلافٍ)
أي: كلُّ واحدٍ منهما من شقٍّ.
(بالسِّنِينَ)
بالجَدْبِ. قال حاتمٌ:
433 -وإنَّا نُهِينُ المَالَ من غير ضِنَّةٍ ... وما يَشْتَكِينَا في السِّنِينَ ضَرِيرُها
وقال أوسٌ فقرَّرَ المعنى:
433 -على دُبُرِ الشَّهْرِ الحَرَام بأرضِنَا ... وما حولها جَدْبٌ سِنُونٌ تَلَمَّعُ
أي لا خصبٌ ولا نباتٌ. كقولِهم السنة الشهباء، [توصفُ] بالشَّهبِ - الذي
هو البياض - [والتلمُّعُ] ، كما يوصف خلافُها بالسَّوادِ.
(يَطَّيَّرُوا بموسى)
يتشائَمُوا به.
(طائرهم عند الله)
ما معناه قال سيبويه: الطائر اسمٌ للجمع غيرُ مكسَّرٍ. كالجامل والباقر.
وأنشد:
434 -كأنه تهتَانُ يوم ماطر
435 -على رؤوس كرؤوس الطائر
فيكون المعنى على الجمع ما يُجْرَى به الطير - وهي جمعٌ أيضاً - من
السعادة والشقاوة، والنفع والضر، والجدب والخصب، فكلُّها من عند الله، لا صنع
فيه لخلقٍ، ولا عمل لطيرٍ.
(مهما تأتنا)
أي: أيُّ شيء ٍ تأتينا به، وأصله عند الخليل:"ماما"فقلبوا الألف هاءً
ذهاباً عن التكرير.
وقال الكسائي: هي"مَهْ"بمعنى كُفَّ، دخلت على"ما"الذي بمعنى
الشرط.
(مُتَبَّرٌ)