424 -يُبَيِّنُهُم ذُو الُّلبِّ [حين] يَرَاهُمُ ... بسيماهم بِيضاً لِحَاهُمْ وأصْلَعَا
(يطلبه حثيثاً)
يطلبُه: يجوز حالاً من النهار - وإن كان مفعولاً - كقولك: ضربتْ هندٌ
زيداً مؤلمةً له، فيكون"مؤلمةً"حالٌ من هندٍ ومن زيدٍ أيضاً؛ لأن لكل واحدٍ
منهما في الحال ضميراً.
(إن رحمت الله قريبٌ)
حملٌ على المعنى، [إذ] المعنى: إنعامَه وثوابَه.
وقيل: تقديُره:"مكان رحمة الله أو زمانه".
وقال [النضرُ] : المصادر تجري على التذكير.
(يُرسِلُ الرياح نُشُراً)
جمعُ نشورٍ، كرَسُولٍ ورُسُلٍ لأنَّها تنشرُ السحاب [وتستدرُّه] ، والتثقيل
لغة الحجاز، والتخفيف لتميمٍ. ويجوزُ (نَشْراً) ، أي: ناشراتٍ كقوله:
(ثمَّ ادْعُهُنَّ يأتِينَكَ سَعْياً)
أي: ساعياتء وقد قُرِيءَ (بُشُراً) جمع بشيرٍ؛ لأن الريح تبشرُ
بالسحاب، وقُرِيءَ (بَشْراً) مصدرٌ في موضعِ الحال، أي: باشراتٍ بمعنى
مبشراتٍ. وقُرِئَ"بُشْرَى"غير منون، وقُرِيءَ"نَشَرا"ذاتُ نشرٍ،
والنَّشَرُ: انتشار النَّعم بالليل في الرَّعِي، فشبّهَ السحاب في انتشاره
وعمومه بها.
(ما لكم من إله غيره)
رفع (غيره) على الصّفة لموضع (من إله) كأنه: ما إلهٌ غيرُهُ لكم،
ويجوز على البدل من (إلهٍ) ، واعتبار حذف المبدل كأنه ما غيره لكم، فيكونُ
أعمَّ في المعنى.
وقيل: إنه اسم (ما) فأُخِّرَ، كأنه ما غيره لكم من إلهٍ.
(أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنَا)
وإن لم يكونوا فيها إذ كان العَوْدُ قد يتناولُ الابتداء. فقال:
435 -إذا [التِّسْعُونَ] أقْصَدَنِي سَراها ... [وسَارَتْ] في المفاصِلِ والعِظَامِ
426 -وصِرْتُ كأنني أقْتَادُ [عيراً] ... وعاد الرَّأسُ منِّي كالثَّغَامِ
(كأن لم يَغْنَوْا فيها)
أي: لم يقيمُوا، وفي معناه لبعضِ الجاهليةِ:
427 -كأن لم يكن بين الحُجُونِ إلى الصَّفَا ... أنيسٌ ولم يستمر بمكَّة سَامِرُ