وقال ابنُ عباسٍ:"كما بدأكم فمنكم شقيٌّ وسعيدٌ كذلك تبعثونَ".
قال عليه السلام:" [تبعثُ] كلُّ نفسٍ على ما كانت عليه".
قال قتادة: كما بدأكم من التراب تعودون إليه(منها خلقناكم وفيها
نعيدكم) (483) وفي معناه قيل:
419 -خُلِقْتَ من التراب فَصِرْتَ شَخْصاً ... يُنَادِي بالفَصِيح من الخطاب
420 -وعدتَ إلى التُّرابِ فَصِرْتَ فيه ... كأنك ما بَرِحْتَ من التراب
(خالصةً)
نصبٌ على الحال، والعامل فيه اللاَّم، أي وهي ثابتةٌ للذين آمنوا في
الحياة الدنيا في حال خلوصها يوم القيامة.
والحالُ يقتضي المصاحبة، وكونها لهم يوم القيامة مصاحبٌ لكونها لهم
في الدنيا [إذ هما] دارَان لا فاصل بينهما.
(ينالهم نصيبُهُم من الكتاب)
أي ما سبق لهم الكتاب به من العذاب.
وقيل: مما كُتِبَ لهم من الأعمال والأرزاق.
(ادَّاركوا)
تداركوا. أي: تتابعوا وتلاحقوا.
(لا تُفَتَّحُ لهم أبوابُ السماء)
قال ابن عباسٍ: (لأرواحهم) .
[وقال] الحسن: لدعائهم.
وقال مجاهدٌ: لأعمالهم.
(سَمِّ الخِيَاطِ)
ثقبِ الإبرة. وفي بعض القراءة"حتَّى يلجَ الجُمَّلُ"والجُمَل، بالتثقيل
والتخفيف. وهما الحبلُ الغليظ.
(وعلى الأعراف)
سورٌ بين الجنة والنار، سُمِّيَ بذلك [لارتفاعه] .
(رِجَالٌ)
قيل. هم العلماء الأتقياء.
وقيل: قومٌ توازنت حسناتهم وسيناتهم، وقفَهُم الله بالأعراف لم يدخلوا
الجنة ولا النار، وهم يطمعون ويخافون. كما قيل في معناه:
421 -فكأنِّي بين الوِصَالِ وبين الـ ... ـهَجْرِ مِمَّنْ مقامُهُ الأعْرَافُ
422 -في مَحَلٍّ بين الجنان وبين النَّا ... ر أرجو طوراً وطوراً أخافُ
(بِسِيمَاهُم)
بعلامتهم في نضرة الوجوهِ، [أ] وغبرتها.
والسِّيما للإنسان كالسِّمَةِ للأنعام. قال:
423 -وأصبح أخداني [كأنَّ] عليهم ... مُلاء العراق والثَّغَام المُنَزَّعَا