وفسَّرُوا الإغواء بالإضلال، وبالتخييب [و] بالإهلاك.
غَوِيَ الفصيلُ: أشفى على الهلاك. وبالتخييب كقوله:(فسوف
يَلْقَوْنَ غَيّاً)بالحكم على الغيِّ.
(صراطك)
نُصِبَ على الظرفِ؛ لأنَّ الطريق يكونُ مبهماً غيرَ مختصٍ.
وقيل: إنه كقولك: ضَرَبَ الظهر والبطن، أي: عليهما.
(مذءوماً مدحوراً)
الذأمُ فوق الذَّمِّ، والدَّحرُ: الطَّردُ والإبعادُ.
(وقاسمهما)
أقسم لهما، مفاعلةٌ بمعنى الفعل. كقول الهذليِّ:
413 -وقاسمهُما بالله جَهْداً لأنْتُمُ ... [أَلَذُّ مِنَ] السَّلوى إذا ما نَشُورُهَا
وقيل: إنه مفاعلةٌ من القسمة، أي: قال لهما: إن كان ذا قلتُه خيراً
فلكما، وإلا فعليَّ دونَكُما.
(فدلاهما)
حطَّهُما عن درجتهما. ولا تكون التدلية إلا من عُلوٍ إلى سُفْلٍ، يقال: تدلَّى
بنفسه، ودلَّى غيره:
414 -فقلتُ لقلبي [يالَكَ] الخيرُ إنما ... يُدَلِّيك للموت [الجديد] حِبَابُها
(وطفقا)
جعلا.
(يخصفان)
[يرقعان] الورق بعضها على بعضٍ من خَصْفِ النِّعالِ. قال الأعشى:
415 -ما نظرت [ذاتُ] أشْفَارٍ كَنَظرَتِها ... حَقّاً كما صَدَقَ الذِّئْبِيُّ [إذْ سَجَعَا]
416 -قالت أرى رجُلاً في كَفِّهِ كَتِفٌ ... [أ] ويَخْصِفُ النَّعْلَ لهفي أيَّةً صَنَعَا
(ولباس التقوى)
رُفِعَ على الابتداء (ذلك خيرٌ) خبرُه.
أو الخبر. (خيرٌ) و (ذلك) فصلٌ لا موضع له من الإعراب.
(إنه يراكم هو وقبيله من حيثُ لا ترونهم)
في معناه لبعض العرب.
417 -رَمَتْنِي بَنَاتُ [الدَّهْرِ] من حيثُ لا أرى ... فكيف بمن [يُرْمَى] وليس بِرَامِ
418 -ولو أنها نَبْلٌ يرى لاتَّقَيْتُها ... ولكنَّما أُرْمَى بغيرِ سِهَامِ
(وأقيموا وجوهكم عند كل مسجدٍ)
أدركتم صلاته ولا تؤخروها لمسجدكم.
وقيل: إنه أمرٌ بالتَّوجه إلى الجماعة.
(كما بدأكم تعودون)
ما معناه فيه أقوالٌ: كما خلقكم ولم تكونوا شيئاً كذلك يعيدُكم
[أ] حياءً.