(ولمَّا سَكَتَ)
أحسنُ من سكنَ لتضمُّنِه [معَ] سكونِ الغضب سكوتَه [عن] معاقبةِ
أخيه.
[ (وَيَضَعُ عنهم إِصْرَهُم) ]
ويقطع عنهم إصرَهُم.
(والأغلالُ)
أي: المواثيقُ الغلاظُ التي [هي] كالأغلال اللازمة كما قال الهذلي في
حدود الإسلام وفروضه [عليهم] بعد [بطالةِ] الجاهلية:
440 -فَلَيْسَتْ كعَهْدِ الدارِ يا أُمَّ مَالكٍ ... ولكن أحَاطَتْ بالرِّقَابِ [السَّلاسِلُ]
441 -وعاد الفتى كالكَهْلِ ليس بقائلٍ ... سِوَى الحَقِّ شيئاً واسْتَرَاحَ العَوَاذِلُ
(اثنتي عَشْرَةَ أسْبَاطَاً)
بدلٌ ولو كان تمييزاً لكان سبْطاً كما يقال: [اثنيْ عشرَ رجلاً] .
وقيل: إنه صفةُ موصوفٍ محذوفٍ، كأنه اثنتا عشرةَ فرقةً أسباطاً
(شُرَّعاً)
ظاهرةً على الماء، ومنه: الطرق الشوارعُ.
(قالوا معذرةٌ)
أي: موعظتُنا معذرةٌ، فحذف المبتدأ.
[أو] معذرةُ الله نريدها فحذف الخبر.
(بعذابٍ بئيس)
على وزن فعيلٍ. من قولهم: بَئِسَ الرَّجل بأسَة إذا شجع وصارَ مقداماً،
فكأنه عذابٌ مُقْدِمٌ عليهم غيرُ متأخرٍ عنهم.
قال الهذليُّ:
443 -ولقد صبرتُ على السَّمُوم يَكِنُّني ... قَرِدٌ على [اللِّيتينِ] غيرُ [مُرَجَّلِ]
443 -وَمَعِي لَبُوسٌ لِلبَئِيسُ كأنَّهُ ... رَوْقٌ بِجبهةِ ذِي نعَاجِ مُجْفِلِ
(وإذ تأذن ربُّكَ)
[تأليَّ] ، وأقسمَ قسماً سمعَهُ الإنسانُ.
وقيلَ: تأذَّنَ: أمرَ وأعلمَ، من أذِنَ، وَتفَعَّلَ يرادُ به فَعِلَ.
وقالَ زهيرٌ:
444 -تَعَلَّم أَنَّ شَرَّ النّاسِ قومٌ ... ُينَادىَ فِي [شِعَارِهُم] يَسَارُ
وقالَ:
445 - [تَعَلَّمَن هَا] لَعَمْرُ اللهِ ذَا قَسَماً ... فاقْصِدْ بِذَرْعِكَ وانْظُر أَينَ يَنْسلِكُ
فليسَ"تعلَّمْ"هذا عنْ جهلٍ، وإنما يريدُ بِه"اعْلَمْ"كأنَّه ينبهُهُ ليُقْبِلَ
على خطاِبه.
(وقَطَّعْنَاهُم في الأرض)
شتَّتْنَا شملَهم.
(وإن يأتِهِمْ عَرَضٌ مثلُهُ يأخذوه)