فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160247 من 466147

أيْ: مصرَّفونَ، لا يكفيِهم شيء ٌ ولا يشبعُهم مالٌ.

(ودَرَسُوا ما فِيهِ)

تركوُه حتَى صارَ دارساً.

وقيلَ: تلَوْهُ ودرسُوهُ ثمَّ خالفُوهُ معَ تلاوتِه.

(وإذ نتقنا الجبل)

قلعنَاه ورفعناه.

(وإذ أخذ ربك من بني آدم)

قالَ ابنُ عباسٍ:"أخرجَ الله من ظهرِ آدمَ ذريتَهُ وأرَاهُ إيَّاهُم كهيئةِ الذَّرِ"

وأعطاهُم مِن العَقْلِ، وقالَ: هؤلاء ولدُك آخذُ عليِهم الميثاقَ أنْ يعبدوَننِي

وأرزقُهم. ثمَّ قالَ: (ألستُ بربكم قالوا بلى) "."

وهذا صحيحٌ قريبٌ معقولٌ وكذلكَ القولُ في الإعادَةِ، يعادُ لكلِّ واحدٍ روحُه

وبنيتُه التِي يقومُ [بِهَا] روحُه، فلاَ يجبُ إعادةُ المريضِ المدنفِ، والشيخِ

البالِي على صورتِهما.

فإنْ قيلَ: أيُّ فائدةٍ فيهِ ولا نذكرُه؟!

قيلَ لهُ: إنَّما [أنْسَانَا] الله ذلكَ فِي الدنْيَا ليصِحَّ الاختبارُ، ولا [نكونُ]

كالمضطرينَ. والفائدةُ: علمُ آدمَ، وما يحصلُ له من السرورِ بكثرةِ ذريتهِ.

وعن الحسنِ: عنَّ نعيمَ الأطفالِ في الجنةِ ثوابُ إيماِنهم فِي الذَّرِ الأولِ.

وقيلَ: إنهم بنُو آدمَ ونسلُه الموجودون فِي الدنيَا على طول الأيامِ، فإنَّ اللهَ

أشهدَهُمْ على أنفسِهم بمَا أبدَعَ فيِهم منْ دلائلِ التوحيدِ، فأقرُّوا بِها أنَّ اللهَ

ربُّهم على وجهِ الدلالةِ والاعتبارِ، وإنْ لمْ يفعلُوا بالنطقِ والحوار.

(فأتبعه الشيطانُ)

قالَ القتيبيُّ: أَتْبَعْتُ الرَّجلَ: لحقتَهُ، وتبعتُهُ: سرَت خلفَهُ. فالمعنى: لحقَهُ

الشيطانُ فَأغوَاهُ.

(أخْلَدَ إلى الأرضِ)

سكنَ إليها، ورضِيَ بِمَا عليْهَا.

وأصلُ الإخلادِ: اللزومُ على الدوام. يقالُ لمنْ لا يكاد يشيبُ أَوْ [يتغيَّرُ]

مخلدٌ.

(فمثله كمثل الكلب)

أيْ: فِي ذلتِه ومهانتِه كالكلب الذِي ليسَ منْهُ فِي الحالَيْنِ إلاَّ الجوعُ واللهاثُ،

وكلُّ شيء ٍ يلهثُ فإنَّما يلهثُ منْ تعبٍ أَوْ عطشٍ، والكلبُ يلهثُ فِي كلِّ حالٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت