(ذرأنا لجهنم)
لامُ العاقبةِ كما مضَى، إذ لمْ يخلقْ اللهُ الخلقَ إلاَّ [للرحمةِ] . ولكن لما
كانَتْ عاقبةُ المعتدينَ جهنَّمَ، كانَ كأنه خلقَهُم لَها.
(بَل هُم أَضَلُّ)
هذا على المبالغةِ فِي التمثيلِ. [لا] على التحقيقِ؛ لأنَّها لا تدعُ ما فيهِ
صلاحُها، حتَّى النَّخلةُ والنملةُ.
وهؤلاءِ كفرُوا بمَن دلائلُ توحيد فِي أنفسِهم صادقةٌ، وألسنةُ مواهبهِ على
أحوالهِم ناطقةٌ.
قالَ المفضلُ: قلتُ لمحمدٍ بنِ سهلٍ [راوية] الكميتِ: ما معنَى
[قولِ] الكميتِ فِي الرَّخمةِ:
446 -وَذَاتِ اسمَيْنِ والألوَانُ شَتَّى ... [تُحَمَّقُ وَهي] كَيِّسَةُ الحَويلِ
447 -لَها خِبٌّ [تَلُوذُ] بهِ فَلَيْسَتْ ... بِضَائِعَةِ [الجَنِين] ، ولا مَذوُلِ
ونحن لا نرَى طائر [اً] ألأَمَ منها، ولا أظهَر مَوْقاً حتى صارَت فِي ذلكَ
مثلاً.
فقالَ: وما حمقُها وهيَ تحضنُ بيضَها، وتحمي فَرْخَها وتحبُ ولدَها، ولاَ
ُتُمَكِّنُ إلاَّ زوجَها، وتقطع فِي أوَّلِ القواطع وترجعُ فِي أوّلِ [الرواجع] ، ولاَ
تطيرُ فِي التحسيرِ. ولا تغْتَرُّ [بالشَّكِيرِ] ، ولا تَرِب بالوكورِ، ولا تسقطُ
على الجفيرِ.
(يلحدون)
لحدَ وألحدَ مالَ عن الحقِّ.
وقالَ الفراءُ: لحدَ: مالَ، وألحدَ: اعترض.
إلحادُهم فِي أسماءِ اللهِ قولُهم: اللَّاتُ مِن اللهِ، والعُزَّى مِن العزيز.
(سَنَسْتَدْرِجُهُم)
[نهلكُهُم] . منْ درجَ: هلكَ.
(من حيثُ لا يعلمون)
بوقتِ الهلاكِ لماَ فِي إخفاء ذلكَ منْ صِحَّة التكليفِ.
وقيلَ: إنَّه مِن الدرجةِ، أي: يتدرجُ بِهم على مدارجِ النِّعمِ إلى الموتِ الَّذي
هو ميعادُ عقابِهم.
(وأٌمْلِي لهم)
اُنْظِرُهُمْ فِي الملاوةِ وهيَ الدهرُ.
(أيَّانَ مُرسَاهَا)
مَثْبتَهُا.
وقيلَ: متَى قِيَامُها.
(لا يُجَلِّيهَا)
لا يظهرُها.
(يسألونك كأنَّكَ حفيٌّ عنها)