فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160249 من 466147

قالَ الأخفشُ: أيْ: يسألونَكَ عنْهَا كأنَّك حفيٌّ بِها. فأخَّرَ،"عن"،

وحذفَ الجارَّ والمجرورَ [للدلالة] عليها.

ألاَ ترَى إنَّه إذَا كانَ حفياً بِها. فإنه يُسْأَلُ عنْها، كمَا أنَّه إذَا سُئِلَ عنْها

فليسَ ذلكَ إلاَّ [لحفاوتِه] بِها. وإذا لمْ يكنْ بِها [حفيّاً] لمْ يكنْ عنها مسؤولاً.

وكلُّ واحدٍ منْ [حرفيِّ] الجرِّ دلَّ عليهِ ما صحبَهُ [فساغَ] حذفُه.

(إنَّما علمُهَا عند ربي)

أيْ: علمُ وقتِها. وقولهُ: (إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله) .

أيْ: علمُ وصفِها وحاِلها فلذلك كرَّرَ.

(هو الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ)

أيْ: مِنْ آدمَ.

(وَجَعَلَ مِنهَا زوجَهَا)

أيْ: جعلَ من كلِّ نفسٍ زوجَها.

كأنَّه وجعلَ من النَّفسِ زوجَها على طريقِ الجنسِ ليميلَ إليهَا ويألفَها.

(فَلَمَّا تَغَشَّاهَا)

أصابَها (حَمَلَتْ حَمْلاً خفيفاً فَمَرَّتْ به) أيْ: سعَتْ بِه مستخفةً لهُ إلى

أَنْ أثقلَت.

(فلما أثقلت دَعَوَا الله ربهما لئن آتيتنا صالحاً)

أيْ ولداً سوياً [صالحَ] البنيةِ. هذا هوَ التأويلُ الصحيحُ.

ومنْ حملَ الآيةَ على آدمَ وحواءَ، قدَّرَ فِي (جَعَلا لَه شُرَكاءَ) حذفاً، أيْ:

جعلَ ذريتُهما، كمَا تقولُ: فعلَتْ تغلبُ، أيْ: بنُو تغلبَ، ولذلك قالَ:(فَتَعَالىَ

[اللهُ] عَمَّا يشركُونَ).

(إنَّ الذين تدعون من دون الله عبادٌ أمْثَالُكُمْ فادعُوهُم)

الدعاءُ الأول: تسميتُهم الأصنامَ آلهةً، والدعاءُ الثاِني: فِي طلبِ النَّفع،

ودفعِ الضرُّ [من] جهتِهم، وذلكَ لا يكونُ. وسمَّاهَا عباداً [لأنها] مخلوقةٌ

مذللة.

(وإما ينزغَنَّكَ)

يُزْعِجَنَّك.

(من الشيطان [نَزْغٌ] )

وسوسةٌ، وأكثرُ ما يكونُ عندَ الغضب

(طائفٌ)

خاطرٌ أو عارضٌ.

وقيلَ: لممٌ كالطيفِ الَّذِي يطيفُ فِي النَّومِ.

(وإخوانهم يمدونهم)

أي: إخوانُ الشياطينِ يمدُّهُم الشياطينُ.

(لولا اجْتَبَيْتَهَا)

هلاَّ تقبلْتَها منْ ربِّكَ.

وقيلَ: هلاَّ اقتضَيْتَها منْ عندِ نفسِكَ.

[تمت سورة الأعراف]

انتهى انتهى. {باهر البرهان صـ 504 - 552}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت