والثامن: (بائسٍ) بوزن ضارب, وهو اسم الفاعل من بِئس، ومعناه: بعذاب شديد.
والتاسع: (بَيَسَ) بفتح الباء والياء والسين من غير همزٍ بوزن جَلَس، وهو فعْلٌ ماضٍ، وأصله بيْئَسَ كهيثم، ثم خففت الهمزة فيه بأن ألقيت حركتها على الياء وحذفت، ولم تقلب الياء ألفًا؛ لأن حركتها عارضة.
قال أبو الفتح: وجاز اعتقاد هذا الفعل وإن لم يظهر، كأشياء تثبت تقديرًا ولا تبرز استعمالًا.
والعاشر: (بِئْسَ) بكسر الباء وبعدها همزة ساكنة بعدها سين مفتوحة، وهو فعل ماض، أي: بعذابٍ بِئْسَ العذابُ.
والحادي عشر: (بَئِسٍ) بفتح الباء، وبعدها همزة مكسورة من غير ياء بعدها، بوزن حَذِرٍ، وفيه وجهان: أحدهما: مقصور من بئيسٍ، كقولهم في لبيق: لبق، واللبيق: الرجل الحاذق في صنعته، قال:
236 -... وكان بِتَصْرِيفِ القناةِ لبِيقا
والثاني: أتى على قولهم: قد بَئِسَ الرجل بآسةً، إذا شجع، على معنى: بعذابٍ مُقْدِمٍ عليهم غير متأخر عنهم.
والثاني عشر: كذلك إلا أنه بكسر الباء إتباعًا، كفِخِذ وشِهِد.
والثالث عشر: (بِئِيس) كالقراءة الفاشية غير أنه كسر أوله لكسرة الهمزة بعده، كما قالوا: شِعير في شعير.
والرابع عشر: (بَأْس) بفتح الباء وبعدها همزةٌ ساكنةٌ على أنه تخفيف بَئِيسٍ، كسأْمٍ وعَلْم في سئِم وعَلِم.
والخامس عشر: (بِئْيَسٍ) بكسر الباء وبعدها همزة ساكنة بعدها ياء مفتوحة، وهو فِعْيل كحِذْيَم.
وقرئ: كذلك إلَّا أن الباء مفتوحةٌ، وهو شاذ، إذ ليس في الكلام فَعْيَلٌ. فهذه لسِتَّ عشرةَ قراءةً ووجوهُها فاعرفها.
{فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (166) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} (خاسئين) يحتمل أن يكون خبرًا بعد خبر، وأن يكون حالًا من اسم كان، وقد ذكر في"البقرة"بأشبع من هذا.
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167) } :