فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162189 من 466147

قلت: ويجوز أن يكون حالًا من {النَّهَارَ} ، لأنه الفاعل، أي: يغطيه في هذه الحال، و {حَثِيثًا} بدل من (طالبًا) المقدر، أو نعت لمصدر

محذوف، أي: يطلبه طلبًا حثيثًا. ولك أن تنصبه على الحال إما من الفاعل أو من المفعول، أي: محثوثًا.

وقد جوز أبو الفتح أن يكون صفة لـ (طالبًا) المقدر، قال: لأنَّ طالبًا لو كان منطوقًا به حال، والحال عندنا توصف من حيث كانت في المعنى خبرًا، والأخبار توصف، لكن الصفات عندنا لا توصف، قال: وإن شئت أن يكون {حَثِيثًا} حالًا من الضمير في {يَطْلُبُهُ} ، انتهى كلامه.

والحثيث: السريع.

فإن قلت: ما محلّ (يَغشَى) على قراءة حميد بن قيس؟ قلت: حكمه حكم {يُغْشِي} على قراءة الجماعة، وقد ذكر.

فإن قلت: ما صاحب الحال على قراءته؟ قلت: المستكن في {خَلَقَ} أو في {اسْتَوَى} كقراءة الجماعة.

فإن قلت: فأين العائد منها إلى صاحبها؟ قلت: محذوف، تقديره: غاشيًا الليل النهار بأمره أو بإذنه، ثمَّ حذف كما يحذف من خبر المبتدأ في نحو قولهم: البُرُّ الكُرُّ بستين، أي: الكُرُّ منه بستين. والتخفيف والتشديد في {يُغْشِي} متقاربان.

وقوله: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ} قرئ: بنصب هذه الأسماء عطفًا على {السَّمَاوَاتِ} ، يعضده: {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ} ، فأخبر سبحانه عن الشمس والقمر بالخلق كما ترى، فكما

أخبر عنها هناك بالخلق كذلك يحمل عليه هنا فينصب، و {مُسَخَّرَاتٍ} نصب على الحال منهن.

وقرئ: بالرفع فيهن على الاستئناف، فالشمس مبتدأ وما بعده عطف عليها، والخبر (مسخراتٌ) .

وقوله: {بِأَمْرِهِ} متعلق بـ {مُسَخَّرَاتٍ} ، أي: خلقهن جاريات بمقتضى حكمته وتدبيره. ومعنى تسخيرهن: تذليلهن لما يراد منهن على حسب إرادة المدبر فيهن، ولما ذكر أنَّه خلقهن مسخرات بأمره قال: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} أي: هو الذي خلق الأشياء، وهو الذي صرفها على حسب إرادته.

{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت