إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا:
إِلَّا: حرف استثناء. مَا حَمَلَتْ:
في إعراب"مَا"ما يأتي:
1 -موصولة، فهي مستثنى في محل نصب وجوبًا. وهو استثناء متصل من الشحوم.
2 -موصولة في محل نصب نعتًا للمستثنى المحذوف.
والتقدير: إلا الشحم الذي حملته ظهورهما، وهذا الوجه مأخوذ من تقدير أبي حيان. قال السمين: وفيه نظر؛ لأنه [أي الشيخ] قد نص على أنه لا يوصف بـ"مَا"، وإن كان يوصف بـ"الذي".
3 -أنها موصولة موصوفة بمحذوف بعدها. والتقدير: إلا الذي حملته ظهورهما من الشحم. والوصف هنا"معنوي""لا صناعي"أي بقانون المعنى لا بقانون النحو. لأن الوصف إذا ظهر أُعْرِب حالًا.
4 -"مَا"نكرة موصوفة في محل نصب.
والعائد في كل هذه الأقوال محذوف تقديره: حملته.
* وجملة:"حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا":
1 -صلة الموصول إذا أعربت"مَا"اسمًا موصولًا، ولا محل لها من الإعراب.
2 -في محل نصب نعت إذا جعلت"مَا"نكرة موصوفة.
أَوِ الْحَوَايَا:
أَوِ: حرف عطف. وفي معناها تفصيل يتضح فيما يأتي من الإعراب:
الْحَوَايَا: معطوف على ما قبله. وفي المعطوف عليه الأوجه الآتية:
1 -هي مرفوعة وعلامة رفعها ضمة مقدرة للتعذر، عطفًا على"ظُهُورُهُمَا". والتقدير: وإلا الذي حملته الحوايا من الشحم فإنه غير محرم، وهو قول الكسائي. قال السمين: وهذا هو الظاهر. وقال الهمداني: هو الأشهر وعليه الأكثر.
2 -أنه منصوب والعلامة فتحة مقدرة للتعذر، عطفًا على"شُحُومَهُمَا". وعليه يكون الذي حملته الحوايا وما عطف عليه، أي ما اختلط بعظم داخلًا في المحرم. وهو قول جماعة قليلة. وعلى ذلك تكون"أَوِ"بمعنى الواو مرادًا بها الإباحة، والتساوي في الحكم. وهو قول الزمخشري مسبوقًا بأبي إسحق الزجاج.
واستحسن أبو حيان في هذه الحالة "أن تكون"أَوِ"للتفصيل؛ فَصّل بها ما حرم عليهم من البقر والغنم". واستبعد ابن عطية هذا الوجه من جهة اللفظ والمعنى، ولم يعضد قوله بدليل.
3 -أنه منصوب عطفًا على المستثنى. كأنه قيل: إلا ما حملت الظهور، أو إلا الحوايا، أو إلا ما اختلط بعظم.
وبه بدأ العكبري، ثم قال: وقيل: هو معطوف على الشحوم.