فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159008 من 466147

ومعنى الآية: أنها خطاب للمشركين أنه تعالى أنزل عليه كتابا مباركا، وأمرهم باتباعه، وإنما أنزله لئلا تقول قريش - ومن دان بدينها -: {إِنَّمَآ أُنزِلَ الكتاب على طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا} ، وهم اليهود والنصارى، ولم ينزل علينا، ولا نعلم ما (يقرأون) ، وما كنا عن دراستهم إلا غافلين، أي: ما نعلم ما هي، لأنه ليس بلساننا، فيجعلوا ذلك حجة لهم، فقطع الله

حجتهم بإنزال القرآن بلسانهم، فقال: {وهذا كتاب أنزلناه مُبَارَكٌ} [الأنعام: 155] لئلا/ (يقولوا:"إنما) أُنزِلَ الكتاب على اليهود والنصارى، ولم يَنزِل علينا شيء"، وفي هذا عذر لهم في تخلفهم عن الإيمان بالتوراة والإنجيل إذ لم ينزل عليهم ولا أرسل موسى وعيسى إليهم. وفيه بيان (أن لا) عذر لهم في التخلف عن الإيمان بالقرآن إذ محمد رسول إلى جميع الخلق، وإذ القول بلسانهم.

قوله: {أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا الكتاب} الآية.

والمعنى: ولئلا تقولوا: {لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا الكتاب لَكُنَّآ أهدى مِنْهُمْ} ، (أي) من هاتين الطائفتين: اليهود والنصارى، ثم قال لهم: {فَقَدْ جَآءَكُمْ} - أيها المشركون - {بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ} أي: كتاب بلسانكم تعرفون ما يتلى عليكم فيه، فهو لا يغيب

عنكم كما غاب (( عنكم ) )ما أنزل على الطائفتين (( من ) )قبلكم، إذ هو بغير لسانكم، فهو حجة عليكم {وَهُدًى} أي: بيان للحق، {وَرَحْمَةٌ} : أي: لمن عمل به.

وقوله: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ الله وَصَدَفَ عَنْهَا} أي: من أشد ظلماً منكم إذ كذبتم بآيات الله وصدفتم عنها، أي: أعرضتم فلم تؤمنوا بها. {سَنَجْزِي الذين يَصْدِفُونَ} أي: سنثيب الذين يعرضون عن {آيَاتِنَا سواء العذاب} أي:

شديده، {بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ} أي: يعرضون عن آيات الله في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت