فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15212 من 466147

شحنّا أرضهم بالخيل حتّى ... تركناهم أذلّ من الصراط

والعرب تستعير (الصراط) لكل قولٍ أو عملٍ وصف باستقامةٍ أو اعوجاج ، والمراد به هنا ملّة الإسلام .

{المستقيم} : الذي لا عوج فيه ولا انحراف ، ومنه قوله تعالى: {وَأَنَّ هذا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فاتبعوه ...} [الأنعام: 153] وكلّ ما ليس فيه اعوجاج يسمّى مستقيماً .

ومعنى الآية: ثبّتنا يا ألله على الإيمان ، ووفقنا لصالح الأعمال ، واجعلنا ممن سلك طريق الإسلام ، الموصل إلى جنّات النعيم .

{أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} : النعمةُ: لينُ العيش ورغده ، تقولُ: أنعمتُ عينَه أي سررتها ، وأنعمتُ عليه بالغتُ فِي التفضيل عليه ، والأصل فيه أن يتعدّى بنفسه ، تقول: (أنعمتُه) أي جعلته صاحب نعمة ، إلاّ أنه لمّا ضمنِ معنى التفضل عليه عدّي بعلى {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} .

قال ابن عباس: هم النبيّون ، والصدّيقون ، والشهداء ، والصالحون ، وإلى هذا ذهب جمهور المفسّرين ، وانتزعوا ذلك من قوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ الله والرسول فأولئك مَعَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مِّنَ النبيين والصديقين والشهدآء والصالحين وَحَسُنَ أولئك رَفِيقاً} [النساء: 69] .

{المغضوب عَلَيْهِم} : هم اليهود لقوله تعالى فيهم: {وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ الله} [آل عمران: 112] وقوله تعالى: {مَن لَّعَنَهُ الله وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ القردة والخنازير ...} [المائدة: 60] .

{الضآلين} : الضلاّل فِي كلام العرب هو الذهاب عن سَنَن القصد ، وطريق الحق ، والانحراف عن النهج القويم ، ومنه قولهم: ضلّ اللبن فِي الماء أي غاب ، قال تعالى: {وقالوا أَءِذَا ضَلَلْنَا فِي الأرض ...} [السجدة: 10] أي غبنا بالموت فيها وصرنا تراباً ، وقال الشاعر:

ألم تسأل فتخبرْك الدّيارُ ... عن الحيّ المضلّل أين ساروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت