فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15213 من 466147

والمراد بالضالين (النّصارى) لقوله تعالى فيهم: {قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ السبيل} [المائدة: 77] .

وقال بعض المفسّرين: الأولى أن يُحمل {المغضوب عَلَيْهِم} على كلّ من أخطأ فِي الأعمال الظاهرة وهم الفُساق ، ويُحمل {الضالّون} على كل من أخطأ فِي الاعتقاد ، لأنّ اللفظ عامٌ ، والتقييد خلاف الأصل ، والمنكرون للصانع والمشركون أخبثُ ديناً من اليهود والنّصارى ، فكان الاحتراز عن دينهم أولى ، وهذا اختيار الإمام الفخر .

وقد ردّه الآلوسي لأن تفسير المغضوب عليهم والضالين ب (اليهود والنصارى) جاء فِي الحديث الصحيح المأثور فلا يُعتد بخلافه .

وقال القرطبي:"جمهور المفسّرين أن المغضوب عليهم اليهود ، والضالين النصارى ، وجاء ذلك مفسّراً عن النبي صلى الله عليه وسلم فِي حديث (عديّ بن حاتم) وقصة إسلامه".

وقال أبو حيان: وإذا صحّ هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب المصير إليه .

أقول: ما ذكره الفخر الرازي ليس فيه ردّ للمأثور ، بل إنّه عمّم الحكم فجعله شاملاً لليهود والنصارى ولجميع من انحراف عن دين الله ، وضلّ عن شرعه القويم ، حيث يدخل فِي اللفظ جميع الكفّار والمنافقين ، وإليك نصّ كلام الإمام"الفخر".

قال - رحمه الله:"ويحتمل أن يقال المغضوب عليهم هم الكفّار ، والضّالون هم المنافقون ، وذلك لأنه تعالى بدأ بذكر المؤمنين والثناء عليهم فِي خمس آياتٍ من أوّل البقرة ، ثم أتبعه بذكر الكفار ، ثمّ أتبعه بذكر المنافقين ، فكذا هنا بدأ بذكر المؤمنين وهو قوله: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ثم أعقبه بذكر الكفار وهو قوله {غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم} ثمّ أتبعه بذكر المنافقين وهو قوله: {وَلاَ الضآلين} ."

آمين: كلمة دعاء وليست من القرآن الكريم إجماعاً ، بدليل أنها لا تكتب فِي المصحف الشريف ، ومعناها: استجب دعاءنا يا رب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت