فضل البسملة:
قال علي كرم الله وجهه في قوله «بسم الله» : إنه شفاء من كل داء، وعون على كل دواء. وأما «الرحمن» فهو عون لكل من آمن به، وهو اسم لم يسم به غيره. وأما «الرحيم» فهو لمن تاب وآمن وعمل صالحا.
ملاحظة: أثبتّ النص القرآني برسم المصحف العثماني، فمثلا: «وأولوا» و «يتلوا» فيهما ألف، و «الصلوة» و «يريكم» هكذا، أما في الإملاء الحديثة فلا تكتب الألف في الكلمتين، وتكتب «الصلاة» و «يراكم» اليوم هكذا، وأما في شرحي أو تفسيري فأتقيد بالقواعد الجديدة.
كذلك لا أعرب بعض الكلمات المعروفة، مثل أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ [المرسلات 17 - 18] لم أعرب «نتبعهم» التي هي فعل مضارع مرفوع، لأنه كلام مستأنف، وليس مجزوما مثل «نهلك» .
أمل ودعاء وغاية
اللهم اجعل كل ما تعلّمته- حفظته أو نسيته، وعلّمته، طوال حياتي، وكتبته أو ألّفته من فيض فضلك، ومن حركة القلم الذي أكتب به، وومضة الفكر وإشعاعاته، وإجهاد العقل ونتاجه، وعناء النفس ليل نهار، ونور البصيرة والبصر، وإصغاء السمع، ووعي القلب ... ذخرا لي عندك، مخلصا لك فيه عملي، ومن أجل إعلاء كلمتك ونشر دينك، وتيسير العلم لأهله على وفق أذواق العصر والمعاصرين، وبقصد مرضاتك ووجهك الكريم، مبعدا عني بعد المشرقين كل ما يشوب ذلك من رياء أو سمعة أو شهرة، تفيض به علي من جودك وإحسانك، واحتسابا للأجر والثواب الواسع من لدنك وجنابك، فتقبّل مني يا كريم قليلي في كثيرك، ويسيري في سعتك، فإني في عصر لم أتمكن فيه من القيام بجهاد مثلما قام به السلف الصالح رضوان الله عليهم، وأجزل به الأجر والنفع المنشود في حياتي وبعد مماتي، وحتى يوم العرض الأكبر عليك، وثقّل به ميزان حسابي، وحقق لي بفضلك ورحمتك النجاة يوم المعاد، يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله، يا أكرم مسئول، والحمد لله رب العالمين.
أ- د: وهبة مصطفى الزحيلي