فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140147 من 466147

ثم أخبر عن استهزائهم عند الصلاة، وندائهم بقوله تعالى: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً} [المائدة: 58] ، إشارة أن الله تعالى أخبر عن أهل الغفلة والسلو المحجوبين بأستار العزة عن أحوال العزة والمحبة، فقال: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} ؛ أي: دعوتموهم إلى محل القرب والنجوى، اتخذوها هزوا ولعباً لجهالتهم بأحوالها وضلالتهم عن عرفان كمالها {ذلك بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ} [المائدة: 58] ؛ أي: لا تدرك عقولهم الفاسدة بالوهم والخيال لذاذة شهود ذلك الجمال والجلال، فإنها بمعزل عن تلك الأحوال لاهية عن درك الوصول والوصال {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} [المائدة: 59] ، إشارة إلى أهل العلوم الظاهرة من أهل السلو {هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ} [المائدة: 59] ، تنكرون علينا وتحسدوننا وتعيروننا وتؤذوننا {إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ} [المائدة: 59] ، إلا بأن آمنتم بإيمان تقليدي بياني، وآمناً بالله وبأنوار هدايته إيماناً حقيقياً عيانياً {وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا} [المائدة: 59] ، من الواردات الربانية والعلوم اللدنية {وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ} [المائدة: 59] ، على الأنبياء من الكتب الإلهية بكشف حقائقها ومعانيها، ورشق دقائقها ومبانيها {وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ} [المائدة: 59] ، خارجون عن الصراط المستقيم من طلب الحق إلى طلب الدنيا وشهواتها، والرضا على جميع أموالها وطلب رياستها، ثم أخبر عمن هو بِشَرِّ حاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت