{وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [المائدة: 18] ، للفريقين
{فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ} [الشورى: 7] ، وهي دار لطفه وجماله {وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشورى: 7] ، هي دار قهره وجلاله.
ثم أخبر عن تأكيد الحجة وإظهار الحجة بقوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا} [المائدة: 19] ، والإشارة فيها أن الله تعالى خاطب اليهود والنصارى وقال: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} [المائدة: 19] يشير إلى أنكم لستم أهل الله الذين يتدارسون الكتاب لله؛ بل أنتم من أهل الكتاب الذين يطلبون من دراسة الكتاب والعلوم الشهرة طلباً للرئاسة والوجاهة وقبول الخلق والمنافع الدنيوية.
{قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا} [المائدة: 19] فيه نكتة وهي أنه تعالى أضاف الرسول إلى نفسه وقال: {رَسُولُنَا} [المائدة: 19] وما أضاف إليهم؛ لأن فائدة رسالته لم تكن راجعة إليهم، ولما خاطب هذه الأمة أخبرهم عن مجيء الرسول إضافة إلى نفسه وإنما جعله من أنفسهم فقال تعالى: {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ} [التوبة: 128] ؛ لأن فائدة رسالته راجعة إلى أنفسهم.