مشاهدة الذات والتجلى بالصفات وقال بعضهم الرسول هو المبتدى والنبي هو المقتدى قال الله في صفة الأنبياء أولئك الذين هدى الله فبهدهم اقتده قيل في قوله والله يعصمك من الناس أي يعصمك منهم أن يكون مك إليهم التفات ويكون لك بهم اشتغال قيل يعصمك من ان ترى لنفسك فيهم شييئا بل ترى لكل منه وبه وقال الأستاذ في قوله بلغ ما انزل إليك من ربك أي بين للكافة انك سيد ولد أدم وان ادم دون لوائك ويقال بلغ ما انزل إليك انى اغفر العصاة ولا ابالى وارد المطيعين من شئت ولا ابالى ويقال في قوله والله يعصمك من الناس إلا حتى لا يغرق في بحر التوهم بل تشاهدهم كما هم وجودا بين طرفى العدم
قوله تعالى {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً} ان خطاب الله سبحانه ذو صفتين صفة القهر وصفة اللطف فمن تلجى القران بقلبه بصفة اللطف يزيد نور بصارته بلطائف حكمته وحقائق أسراره ودقائق بيانه ويزيد بذلك نور إيمانه وتوحيده ويعرف بذلك ظاهر الخطاب وباطنه ومن يتجلى لقلبه بصفة القهر يزيد ظلمة طغيانه وقلة عرفانه بحيث لا يدرك - - - - ويزيد لحظة ظلمة قلبه لأن القرأن صفة الله وصفته لأنها اية له اما بروية اللطف - - - القهر قال تعالى {يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً} قال الواسطى هم الذين تولى الله اضلالهم وصرف - - - درك حقائق الحكمة.