قوله تعالى {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً} ان الله تعالى جعل في بحار القدم والبقاء السواقى لوود الأرواح - - - ومشارب القلوب العارفة به وسواقى في العقول الصادرة من نوره ولكل واحد منها شريعة من تلك البحار فلبعض شرعة العلم ولبعض شرعة القدرة ولبعض شعرة الصمدية ولبعض شرعة الحكمة ولبعض شرعة الكلام والخطاب ولبعض شرعة المحبة والمعرفة ولبعض شرعة العظمة والكبرياء ثم جعل لها منهاجا من الصفات إلى الذات ومن الذات إلى الصفات ومن الصفات إلى الصفات ومن الذات ومن الأسماء إلا النعوت ومن النعوت إلا الأسماء ومن الأسماء إلى الأفعال ليعرفه كل واحد بقدر ذوقه وشربه وطرية وجعل بينهم تباعد وتقارنا قال تعالى قد علم كل اناس مشربهم فمن وافق شربه شرب صاحبه لم يقع بينهما الخلاف في الشرعة والمنهاج ومن يكن لم شربه موافقا لشرب صاحبه لم يعرف أحدهما مكان الأخر ويكون بينهما انزاع وذلك من غيرة الله عليهم وعلى نفسه لئلا يركن بعهضم بعضا ولا يطلع عليه سواه ألا ترى كيف وصف مزاج الأبرار من مزاج المقربين وفرق بينهم بالمشارب والوسواقى وكيف خص بعضا بالرحيق المختوم بقوله يسقون من رحيق ختامه مسك وذك رحمة منه على الجمهور لتفاوت فوايد استنباط علولم الغيبية من مراد الله قال عليه السلام اختلاف العلماء رتحمة ولاختيارهم في طريقهم بحقائق العبودية وعرفان الربوبية وهذا قوله تعالى {وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} يعني شيوخا واكابر بغير المريدين والساكين {وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم} من المقامات الشريفة والأحوال السنية كيف يخرجون من دعواكم بحقيقة عبوديتى ويخرجون جواهر العلوم من كتابى وحكمتى ثم خاطبهم جميعا بقوله تعالى