فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139939 من 466147

معنى الشرط متعلق بالجواب المقدر ، أي: فلا يضركم ، وجملة اهتديتم في محل جر بالإضافة (إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) الجملة مستأنفة ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، ومرجعكم مبتدأ مؤخر ، وجميعا حال ، فينبئكم الفاء عاطفة ، وينبئكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به ، وبما متعلقان بينبئكم ، وجملة كنتم صلة الموصول ، والتاء اسم كان ، وجملة تعملون خبرها.

الفوائد:

اختلف النحاة في الضمير المتصل ب"عليكم"و"إليكم"و"لديكم"و"مكانكم"، والصحيح أنه في موضع جر ، كما كان قبل أن تنقل الكلمة إلى الإغراء ، فإما أن يكون مجرورا بالحرف نحو:

"عليكم"بحسب ما كان ، أو بالإضافة نحو:"لديكم". وقيل:

إن الكاف حرف خطاب ، وهذا القول عندي أسهل ، وقد أيده ابن بابشاذ ، ونورد هنا تلخيصا هاما لأسماء الأفعال ، فهي ضربان:

1 -مرتجل: وهو ما وضع من أول الأمر كذلك ، أي: اسما للفعل ، كشتان وأفّ وصه.

2 -منقول: وهو ما وضع من أول الأمر لغير اسم الفعل ، ثم نقل من غيره إليه ، وهو ثلاثة أنواع:

آ - من جار ومجرور نحو: عليك بمعنى الزم.

ب - من ظرف المكان نحو: دونك الكتاب ، أي: خذه ، ومكانك ، أي: اثبت ، وأمامك ، أي: تقدم ، ووراءك ، أي: تنح.

ج - منقول من مصدر نحو: رويد خالدا ، أي: أمهله ، وبله هذا الأمر ، أي: دعه.

قال يصف السيوف:

تذر الجماجم ضاحيا هاماتها بله الأكفّ كأنها لم تخلق

واستعمله أبو الطيب المتنبي فقال:

أقلّ فعالي بله أكثره مجد وذا الجد فيه نلت أم لم أنل جدّ

ولأسماء الأفعال تفاصيل أخرى يرجع إليها في مظانها.

[سورة المائدة (5) : الآيات 106 إلى 108]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت