وقد يكون الرهبان واحدا ، وإذا كان واحدا كان جمعه رهابين ، مثل قربان وقرابين ، ويجوز جمعه أيضا على رهابنة إذا كان كذلك. ومن الدليل على انه قد يكون عند العرب جمعا قول الراجز:
لو عاينت رهبان دير في القلل لانحدر الرهبان يمشي ونزل
الإعراب:
(لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) كلام مستأنف مسوق لتصنيف أهل الكتاب بالنسبة إلى مودة المؤمنين ، وتكرير قبائح اليهود ، ولين عريكة النصارى ، وسهولة انصياعهم للحق. واللام جواب لقسم محذوف ، وتجدن فعل مضارع مبني على الفتح والجملة لا محل لها لأنها جواب للقسم ، وأشد الناس مفعول أول لتجد ، وعداوة تمييز ، وللذين متعلقان بأشد ، واليهود مفعول به ثان ويجوز العكس ، والذين عطف على اليهود وجملة أشركوا صلة.
(وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا: إِنَّا نَصارى) الواو عاطفة ، والجملة معطوفة على ما تقدم ، وقد تقدم إعرابها ، وجملة إنا نصارى في محل نصب مقول القول (ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً) الجملة مستأنفة مبينة ، واسم الإشارة مبتدأ ، والباء حرف جر ، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ذلك ، ومنهم متعلقان بمحذوف خبر أن المقدم ، وقسيسين اسم أن ، ورهبانا عطف على قسيسين (وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) عطف على"بأن منهم"، وجملة لا يستكبرون خبر أن.