فساغ لي الشراب وكنت قبلا أكاد أغصّ بالماء الفرات
ولتقرير جملة هذا البحث نقول:
إذا أردت قبليّه أو بعديّه معينتين عينت ذلك بالإضافة نحو جئت قبل الشمس أو بعدها ، أو بحذف المضاف إليه وبناء قبل وبعد على الضم نحو"جئتك قبل وبعد أو من بعد"فالظرف هنا وإن قطع عن الإضافة لفظا لم يقطع عنها معنى. وإن أردت قبلية أو بعدية غير معينتين قلت جئتك قبلا أو بعدا أو من قبل أو من بعد وذلك بقطعهما عن الإضافة لفظا ومعنى وتنوينهما ، إذ قصد بهما إلى التنكير والإبهام.
[سورة المائدة (5) : الآيات 116 إلى 118]
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (116) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ قال ... مريم) مرّ إعرابها"1"،
(1) في الآية (110) من هذه السورة. و (إذ) هنا ظرف للمستقبل لأن الكلام ما سيكون عليه الحال يوم القيامة.