فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136633 من 466147

منهم ان ذلك الصحابي انما حكم بالبدنة عملا بالمماثلة الصورية فشاع ذلك فيهم حتى قال مالك ثم ازل اسمع ان في النعامة بدنة فإن قيل روى البيهقي عن عكرمة قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال انى قتلت أرنبا وانا محرم فكيف ترى فقال هي تمشى على اربع والعناق تمشى على اربع وهي تجتر والعناق تجتر ويأكل الشجر وكذا العناق اهد مكانها عناقا وهذا صريح في رعاية المماثلة الصورية وروى ابن أبى شيبة من طريق عطاء ان رجلا اغلق بابه على حمامة وفرخيها ثم انطلق إلى عرفات ومنى ورجع وقد ماتوا فأتى ابن عمر فجعل عليه ثلثة من الغنم وحكم معه رجل وروى الثوري وابن أبى شيبة والشافعي والبيهقي من حديث ابن عباس مثله وهذا أيضا يدل على ان وجوب الشاة في الحمامة ليس من حيث القيمة والا لكفت شاة واحدة في ثلث حمامات واكثر منها قلنا نعم بعض الآثار تدل على رعاية المشابهة في الصورة وذلك عن رأى لا عن رواية وليس علينا اتباع بعض الصحابة مع مخالفة الكتاب وقد قال الله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم ونحن نتيقن ان البدنة ليست مثلا للنعامة ولا الشاة للحمامة في الصورة ولا في المعنى والمشابهة في بعض صفات لا يعبأ بها غير معتبرة عرفا ولغة والا فجميع الحيوانات لا يخلوا عن مشابهة ما في صفة من الصفات البتة يَحْكُمُ بِهِ أي بالجزاء أو بالمثل ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ جملة واقعة صفة للجزاء أو للمثل لأن المثل لا يتعرف بالإضافة فجاز وصفها ووصف ما أضيف إليها بالجملة أو حالا من ضمير الجزاء في خبره أو منه إذا رفعته بظرف على الفاعلية قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت