قال الطَّيبي: وما وجدت حديث أبو اليسر في الأصول . اهـ
قوله: (واللفظ للأول أوفق) .
قال الطَّيبي: لأنَّ قوله (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) حقيقة فيه ، وفي جعله القيمة
ارتكاب المجاز ، ويؤيده قراءة ابن مسعود (فجزاءه مثل ما قتل من النعم) . اهـ
قوله: (أو من(جزاء)
قال الطَّيبي: إنما يستقيم على مذهب الأخفش وهو أن يكون التقدير: فعليه جزاء
مثل ما قتل هدياً ، فهو حال من فاعل الجار والمجرور من غير اعتماد . اهـ
قوله: (وإن نون لتخصيصه بالصفة) .
قال الحلبي: وكذا خصصه الشيخ أبو حيان ، وهذا غير واضح ، بل الحالية جائزة
مطلقاً سواء قرئ مرفوعاً أو منصوباً منوناً أم مضافاً . اهـ
قوله: (وقرأ نافع واين عامر(كَفَّارَةُ طَعَامُ) بالإضافة للتبيين).
قال الإمام: إنه تعالى لما خير المكلف بين ثلاثة أشياء الهدي والطعام والصيام
حسنت الإضافة فكأنه قيل: كفارةُ طعامٍ لا كفارةُ صيامٍ . اهـ
وإليه الإشارة بقول الكشاف: وهذه الإضافة مبينة ،
قوله: (كقولك: خاتمُ فضة) .
قال أبو حيان: ليست هذه الإضافة من هذا الباب ، لأنَّ خاتم فضة من باب إضافة
الشيء إلى جنسه ، والطعام ليس جنساً للكفارة إلا بتجوز بعيدٍ جداً.
قال: وإنما هي إضافة الملابسة لأنَّ الكفارة تكون كفارة هدي وكفارة طعام
وكفارة صيام . اهـ
قوله: (وقرئ بكسر العين ...) إلى آخره.
قال الراغب: العَدْل والعِدْل متقاربان ، لكن العَدل يستعمل فيما يدرك ًبالبصيرة
كالأحكام ، وعلى ذلك قوله (أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) ، والعدل والعديل فيما
يدرك بالحاسة كالموزونات والمعدودات والمكيلات ، فالعدل: هو التقسيط على
سواء وعلى هذا روي: بالعَدل قامت السماوات ، تنبيهاً على أنه لو كان ركن من
الأركان الأربعة في العالم زائداً على الآخر أو ناقصاً عنه على خلاف مقتضى الحكمة لم
يكن العالم منتظماً . اهـ