فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136593 من 466147

الثالث: وهو الأكثر أن عليه الكفارة ، على كل حال وتخصيص العمْد بالذكر لقوله: (وَمَن عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ) وذلك تخصيص بالعامد دون المخطئ ، وأكد ذلك بأن الأصول تقتضي المساواة بين العمْد والخطأ فيما يختص بإتلاف المال .

وقوله: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) .

قد تقدم أن المثل يقع على الند الذي هو مماثلة في الجنس ،

وعلى الشبه الذي مماثلة في الكيفية ، وعلى المساواة التي هي

المماثلة في الكمية ، وعلى المشاكلة التي هي المماثلة في الهيئة ،

فلما كانت المماثلة لا تختص ، صار اللفظ مشتركاً .

فاختلف فيه فاعتبر ابن عباس: المماثلة في الخِلْقَة ،

وإليه ذهب سعيد بن جبير وقتادة ومالك والشافعي ،

واعتبر عطاء ومجاهد المماثلة في القيمة ،

وإليه ذهب أبو حنيفة ، وأبو يوسف .

وقالوا: إن شاء اشترى بها طعاماً ، فأعطى كل مسكين مُداً ، وإن شاء صام عن كل نصف صاع يوماً.

واللفظ بالأول أليق لقوله: (مِنَ النَّعَمِ)

وفي الآية قراءتان: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) بالتنوين ، (وجَزَآءُ مثلِ)

بالإضافة ، فإذا قرأ بالتنوين فلأنه يجعل الجزاء اسماً لا يجازى به مثل أي مماثل

لما قتل .

وقوله: (مِنَ النَّعَمِ) في موضع الوصف للجزاء.

قيل: هو أجود من الإضافة فإن الواجب هو جزاء المقتول من الصيد ، لا جزاء مثل المقتول ،

فإن قيل: المقتول ليس بمقتول فيكون له جزاء ، وإذا أضيف جزاء إلى مثل ، فذكر المثل هاهنا كما من نحو أنا أكرم مثلك وجعلنا أكرمك ،

وقوله: (يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ) أي يجب أن يحكم بذلك عدلان ،

وروى قبيصة بن جابر قال:

ابتدرت أنا وصاحب لي ظبياً فأصبته فأتيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلَك له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت