(مسألة) لو حلف بالقرآن يكون يمينا عند الائمة الثلاثة وعند أبى حنيفة لا يكون يمينا لعدم العرف وقال ابن همام ولا يخفى ان الحلف بالقرآن الان متعارف فيكون يمينا يعني عنه أبى حنيفة أيضا كما هو قول الائمة الثلاثة وكذا الكلام لو حلف بالمصحف فإن المراد به القرآن دون القراطيس وحكى ابن عبد البر في التمهيد في المسألة اقوال الصحابة والتابعين واتفاقهم على إيجاب الكفارة فيها قال ولم يخالف فيها الا من لا يعتد بقوله واختلفوا في قدر الكفارة فقال مالك والشافعي يلزم كفارة واحدة وعن أحمد رح روايتان إحداهما كالجمهور والثانية يلزم بكل آية كفارة ولو قال وحق الله كان يمينا عند الثلاثة خلافا لابى حنيفة ولو قال لعمر الله وايم الله قال أبو حنيفة يمين نوى أو لم ينو وهي رواية عن أحمد وقال بعض اصحاب الشافعي وهي رواية عن أحمد ان لم ينو لا يكون يمينا.
(مسألة) من حلف بالكعبة أو بالنبي لا يكون يمينا ولا يجب عليه الكفارة عند الائمة الثلاثة وهي رواية عن أحمد وفى اظهر الروايتين عنه الحلف بالنبي يكون يمينا لنا قوله صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت متفق عليه من حديث ابن عمر وعنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد أشرك رواه أبو داؤد وعن ابن مسعود موقوفا لأن احلف بالله كاذبا أحب إليّ ان احلف بغير الله صادقا قال صاحب الهداية هذا إذا قال والنبي اما لو قال ان فعلت كذا فهو برئ عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن الكعبة أو هو يهودى أو نصرانى أو كافر يكون يمينا لأنه لما جعل الشرط علما على الكفر فقد جعله واجب الامتناع وقد أمكن القول بوجوبه لغيره فجعلناه يمينا كما نقول في تحريم الحلال فإن تحريم الحلال عند نايمين وقال الشافعي رح تحريم الحلال لا يكون يمينا لنا ان النبي صلى الله عليه وسلم حرم مارية وشرب العسل فنزل يا ايها النبي لم تحرم ما أحل الله لك قد فرض الله لكم تحلة إيمانكم كذا في الصحيحين وغيرهما وسنذكر في سورة التحريم ان شاء الله تعالى.