وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً قال عبد الله بن مبارك الحلال ما أخذته من وجهه يعني من وجه مشروع والطيب ماغذ أو نما فاما الجوامد كالطين والتراب وما لا يغذى فمكروه الا على وجه التداوى حلالا مفعول كلوا ومما رزقكم حال منه قدمت لكون ذى الحال نكرة ومن للتبعيض وفيه تصريح ان بعض الرزق يكون حلالا دون بعض كما يقوله أهل الحق ويجوز أن يكون من ابتدائية متعلقة بكلوا ويجوز أن يكون مفعولا وحلالا حال من الموصول والعائد محذوف أو صفة لمصدر محذوف يعني أكلا حلالا وعلى الوجوه كلها لو لم يقع الرزق على الحرام لم يكن لذكر الحلال فائدة وَاتَّقُوا اللَّهَ توكيد للتوصية بما أمر به وزاده توكيدا بقوله الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ لأن مقتضى الإيمان التقوى فيما أمر به ونهى عنه روى البغوي بسنده عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الحلوا والعسل رواه البخاري وعن ابن عباس قال كان أحب الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الثريد من الخبز والثريد من
الحيس رواه أبو داؤد وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاعم الشاكر كالصائم الصابر رواه الترمذي ورواه ابن ماجه والدارمي عن سنان بن سنة عن أبيه قال البغوي قال ابن عباس لما نزلت لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم قالوا يا رسول الله فكيف نصنع بإيماننا التي حلفنا عليها وكانوا حلفوا على ما أنفقوا عليه فأنزل الله تعالى.