رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من خصى ولا من اختصى ان خصاء أمتي الصيام فقال يا رسول الله ائذن لنا في السياحة فقال ان سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله قالوا يا رسول الله ائذن لنا في الترهب فقال ان ترهب أمتي الجلوس في المساجد وانتظار الصلاة وفى الصحيحين عن انس قال جاء ثلثة رهط إلى ازواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبيّ صلى الله عليه وسلم فلمّا أخبروا بها كانهم تقالّوها فقالوا أين نحن من النبيّ صلى الله عليه وسلم وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم اما انا فاصلى الليل أبدا وقال
الآخر انا أصوم النهار ولا أفطر وقال الآخر انا اعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجآء النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنتم الذي قلتم كذا وكذا اما والله انى لاخشاكم لله وأتقاكم له ولكنى أصوم وأفطر وأصلي وارقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس منى وروى أبو داؤد عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديار رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم وفى الصحيحين عن عائشة قالت صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فرخص فيه فتنزه عنه قوم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب فحمد الله ثم قال ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء اصنعه فو الله انى لاعلمهم بالله وأشدهم خشية وروى ابن أبى حاتم عن زيد ابن اسلم ان عبد الله بن رواحة أضاف ضيفا من أهله وهو عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى أهله فوجدهم لم يطعموا ضيفهم انتظارا له فقال لامرأته حبست ضيفى من اجلى وهو حرام على فقالت أمرأته هو على حرام قال الضيف هو على حرام فلما رأى ذلك وضع يده وقال كلوا بسم الله ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الذي كان منهم ثم انزل الله يايها الذين أمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين.