فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135762 من 466147

قيل: بل ذلك منهما فإن القليل داعٍ مَن شربه إلى الكثير ، وشرب الكثير داعٍ إلى ذلك بلا واسطة.

وقوله: (فَهَل أَنتُم مُّنتَهُونَ) نهاية الردع والزجر .

وقوله عز وجل: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(93)

روى أنه لما نزلت الآية الأولى قال: قد مات منا عدة ، يشربون الخمر فما حالهم ؟ فأنزل الله هذه الآية ،

روى أنها نزلت: في قوم كانوا قد حرموا على أنفسهم المباحات ،

وروى أن قدامة ابن مظعون شرب الخمر فأراد عمر أن

يجلده ، فتلا قدامة هذه الآية ، فقال عمر: أخطأت التأويل ، إذا أيقنت واجتَنبتَ ما حرم الله عليك .

إن قيل ما الفرق بين الإيمان والتقوى والحسنى ؟

قيل: الإيمان: - هو الإذعان للحق على سببيل التصديق له بالتبيين .

هذا وإن كان في المتعارف صار اسماً للتخصيص بشريعة نبينا - صلى الله عليه وسلم - .

وبالتقوى: - جعل اليقين وقاية من السخط بالانتهاء عما نهى ، والإتيان بما أمر.

والإحسان: تحري الأفعال الجميلة في الإيمان والتقوى ، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: لما قيل له: ما الإحسان ؟ فقال: (أن تحبد الله كأنك تراه) وثالثهما مرتبة وإن كان لكل واحد مراتب.

إن قيل ظاهر الآية يقتضى أن المؤمن المتقي المحسن يجوز له أن يتناول ما يريد تناوله والجناح عنه مرفوع ، قيل: رفع الجناح عنه ، لا لأنه

أبيح له ما حظر على غيره ، بل لأنه أَمِنَ أن يأتي بما هو محظور ، وهذا كقَولك: لن أمنت أن يتعدى طوره لا بأس عليك فيما صنعته ، ولا حجر عليك

فيما أردته وارتكبته ، يعني أنك مأمون الغاية أن يتعدى طورك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت