فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135754 من 466147

وذهب بعضهم إلى أن المراد بالأزلام ههنا: قداح الميسر، قال الأزهري: ومن قال ذلك فقد وهم.

وقوله تعالى: {رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} ، الرجس في اللغة: اسم لكل ما استقذر من عمل، يقال: رَجِسَ الرجل رَجَسًا ورَجُسَ، إذا عمل عملًا قبيحًا، وأصل من الرَّجَس بفتح الراء وهو شدة الصوت، يقال: سحاب رجاس، إذا كان شديد الصوت بالرعد، قال الراجز:

وكل رجَّاس يَسُوق الرُّجَّسَا

فكان الرجس العمل الذي يقبح ذكره جدًا ويرتفع في القبح، قال الزجاج: بالغ الله في ذم هذه الأشياء فسماها رجسًا، وأعلم أن الشيطان يسول ذلك لبني آدم.

وقوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوهُ} ، أي: كونوا جانبًا منه، والهاء عائدة على الرجس، والرجس واقع على الخمر وما ذكر بعدها، وقد قرن الله تعالى تحريم الخمر بتحريم عبادة الأوثان تغليظًا وإبلاغًا في النهي عن شربها , ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"مدمن الخمر كعابد الوثن".

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"أكثر ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان شرب الخمر وملاحاة الرجال". يعني: عداوة الرجال.

91 -قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} ، قال ابن عباس: يريد سعد بن أبي وقاص ورجلاً من الأنصار كان مواخيًا لسعد، فدعاه إلى طعام فأكلوا وشربوا نبيذًا مسكرًا، فوقع بين الأنصاري وسعدٍ مراءً ومفاخرة، فأخذ الأنصاري لَحي بَعير فضرب به سعدًا حتى أثر في وجهه، فأنزل الله ذلك فيهما.

قال أهل المعاني: إن الشيطان يزين لهم ذلك، حتى إذا سكروا وزالت عقولهم أقدموا من المكاره والمقابح على ما كانت تمنعه منه عقولهم، وأما العداوة في الميسر فقال قتادة: كان الرجل يقامر في أهله وماله، فيقمر فيبقى حريبًا سليبًا، فيكسبه ذلك العداوة والبغضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت