فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131007 من 466147

ويقول الأب لويس شيخو في معرض حديثه عن النصرانية في الحجاز: (( والظاهر أن بعض تلك البدع المعروفة بالبدع اليهودية النصرانية(Sectes Judeo-Chretiennes) شاعت خصوصا في نواحي العرب كشيع الناصريين (Nazarenes) والإبيونيين (Ebionites) والكسائيين (Elekesaites) ، يلمح بذلك إلى أن النصرانية المؤثرة في الحيز المحمدي والنص القرآني هي البدع النصرانية المندثرة، كالناصرية، والكسائيين التي قدمت تفسيراً خاصّاً للأناجيل لا يفترق كثيرا عن النصرانية الإبيونية في كل ما يتعلق باللاهوت والمسيحيات. لقد كانتا قريبتين إلى عصر النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- مقارنة مع البدعة الإبيونية التي بادت منذ زمن بعيد، وباد معها احتمال تناصّ القرآن معها ونسبته إليها؛ لأنه لا يمكِّن محمداً صلى الله عليه وسلم، ولا مَن هو في عصره أن يكون مطَّلعاً على نصوصها وعقائدها.

ويتأكد من أعمال أبي موسى الحريري والأب لويس شيخو أنهما يفترضان تأثر النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- بفرق نصرانية بائدة منذ زمن بعيد، بناء على التخمين فحسب؛ إذ ليس لهما برهان ولا وثيقة علمية يُعتمد عليها، وليس لهما أي معطى أثري يركن إليه كما سنرى في المبحث الموالي، وهذا ما يجعل من افتراضاتهم مجرد تخمينات لا ترقى إلى مستوى العلم.

ويؤكد كريستي ولسون (J. Christy Wilson) أن مصادر القرآن ليست هي الأناجيل المعتمدة، ولا (( الكتاب المقدس ) )بعهديه القديم والجديد، وإنما هي أناجيل الأبوكريفا والمصادر التلمودية اليهودية التي كانت منتشرة بين النصارى، ومع ذلك فلا يشير إلى واحد بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت