فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131004 من 466147

ومن جهة أخرى فقد وردت عناصر في النص القرآني تخالف ما ورد ذكره في الأناجيل الأربعة، كإثبات الإنجيل الواحد، ونفي التثليث، ونفي بنوة المسيح لله، ونفي أبوة الله للمسيح، ونفي صلب المسيح وقتله، ونصرة الحواريين للمسيح؛ فإذا كان القرآن ناقلا أو منتحلا فلِم يقع الخلاف في عناصر أساسية تعطي القصّة القرآنية خصوصية ومعاني لا توجد في الأناجيل الأربعة، ولا يقبلها التفسير النصراني الرسمي؟

وما أشرنا إليه من أوجه التباين يدحض فكرة التوافق الكامل ويدحض معه فكرة النقل الكامل، ويثبت أن المقارنة المتوسل بها اهتمت ببعض العناصر السردية وأغفلت باقي مكونات القصّة ومراميها وسياقات إيرادها التي تعطيها معاني جديدة ودلالات عديدة لا توجد في الأناجيل الأربعة. ومع ذلك فإنّ محرري الموسوعة الكاثوليكية الجديدة يؤكدون أن النبي محمداً صلى الله عليه وسلم قد استقى معارفه من مصادر مختلفة، أهمها النصرانية واليهودية، ثم أصبغها بصبغته الخاصة، ما أعطاها لونا مميزاً، ويفترضون وجود ترجمات عربية للكتب النصرانية واليهودية تخمينا من غير دليل، مع أن علماء (( الكتاب المقدس ) )ينفون وجود أي ترجمة عربية لأسفار (( الكتاب المقدس ) )بعهدَيْهِ القديم والجديد في ذلك العصر، بل وبعد ذلك بمئات السنين؛ إذ لا يوجد معطى أثريٌّ ولا وثيقة تثبت هذا الأمر. وأول ترجمة عربية لمجمل (الكتاب المقدس) ، تدعى (البروباغاندا) ظهرت في أواخر القرن الثامن الميلادي؛ أي بعد 250 عام تقريباً من ظهور الدعوة المحمدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت